١٢٦١١- أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، أَخبَرنا هُشَيْمٌ، عَن مُحَمَّدِ بن سَالِمٍ، عَن الشَّعْبِيِّ، أَنَّ زَيْدًا رَضيَ الله عَنه كَانَ لاَ يُشَرِّكُ، كَانَ يَجْعَلُ الثُّلُثَ لِلإِخْوَةِ لِلأُمِّ دُونَ الإِخْوَةِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ، قَالَ هُشَيْمٌ: وَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّ زَيْدًا كَانَ يُشَرِّكُ، قَالَ: فَإِنَّ الشَّعْبِيَّ، حَدَّثنا هَكَذَا عَن زَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى. الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ فِي هَذَا عَن زَيْدِ بن ثَابِتٍ مَا مَضَى، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ يَنْفَرِدُ بِهَا مُحَمَّدُ بن سَالِمٍ، وَلَيْسَ بِالقَوِيِّ، وَالشَّعْبِيُّ وَإِبرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ أَعْلَمُ بِمَذْهَبِ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، وَإِنْ لَمْ يَرَيَاهُ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قَيْسٍ الأَوْدِيِّ وَإِنْ كَانَتْ مَوْصُولَةً، إِلاَّ أَنَّ لِرِوَايَةِ أَبِي قَيْسٍ شَاهِدًا؛ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى مَا تَقَرَّرَ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ مِنْ مَذْهَبِهِ، والله أَعلَم، كَمَا رُوِّينَا عَن عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه.