١٤٠٨٢- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ بن أَبِي المَعْرُوفِ المِهْرَجَانِيُّ بِهَا، أَخبَرنا أَبو سَهْلٍ بِشْرُ بن أَحمَدَ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن زِيَادِ بن قَيْسٍ، حَدَّثنا أَبو سَلَمَةَ يَحيَى بن المُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي أَخِي مُحَمَّدُ بن المُغِيرَةِ، عَن مُحَمَّدِ بن فُلَيْحٍ، عَن يُونُسَ بن يَزِيدَ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَن الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالمَرْأَةِ أَيَتَزَوَّجُ ابْنَتَهَا؟ قَالَ: قَدْ قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ لاَ يُفْسِدُ اللهُ حَلاَلاً بِحَرَامٍ. وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا اجْتَمَعَ الحَرَامُ وَالحَلاَلُ إِلاَّ غَلَبَ الحَرَامُ الحَلاَلِ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ جَابِرٌ الجُعْفِيُّ، عَن الشَّعْبِيِّ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ. وَجَابِرٌ الجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ، وَالشَّعْبِيُّ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ مُنْقَطِعٌ، وَإِنَّمَا رَوَى غَيْرُهُ بِمَعْنَاهُ، عَن الشَّعْبِيِّ مِنْ قَوْلِهِ غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ. وَرَوَى لَيْثُ بن أَبِي سُلَيْمٍ، عَن حَمَّادٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن عَلْقَمَةَ، عَن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ قَالَ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَى رَجُلٍ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا. وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ. أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ قَالَ: قَالَ أَبو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الحَافِظُ رَحِمَهُ اللهُ هَذَا مَوْقُوفٌ، وَلَيْثٌ، وَحَمَّادٌ ضَعِيفَانِ. وَأَمَّا الَّذِي يُرْوَى فِيهِ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى فَرْجِ المَرْأَةِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا، فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ الحَجَّاجُ بن أَرْطَاةَ، عَن أَبِي هَانِئٍ، أَوْ أُمِّ هَانِئٍ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَمَجْهُولٌ وَضَعِيفٌ، الحَجَّاجُ بن أَرْطَاةَ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ فِيمَا يُسْنِدُهُ فَكَيْفَ بِمَا يُرْسِلُهُ عَمَّنْ لاَ يُعْرَفُ, والله أَعلَم. ٧/١٦٩ جُمَّاعُ أَبْوَابِ نِكَاحِ حَرَائِرِ أَهْلِ الكِتَابِ، وَإِمَائِهِمْ وَإِمَاءِ المُسْلِمِينَ. - باب مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ حَرَائِرِ أَهْلِ الشِّرْكِ دُونَ أَهْلِ الكِتَابِ، وَتَحْرِيمِ المُؤْمِنَاتِ عَلَى الكُفَّارِ. قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {إِذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ بِالقُرْآنِ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي مُهَاجِرَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَمَّاهَا بَعْضُهُمُ ابْنَةَ عُقْبَةَ بن أَبِي مُعَيْطٍ، وَأَهْلُ مَكَّةَ أَهْلُ أَوْثَانٍ، وَإِنَّ قَوْلَ اللهِ {وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ} نَزَلَتْ فِي مُهَاجِرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مُؤْمِنًا وَإِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الهُدْنَةِ.