١٢٨٤٥- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا أَبو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بن مُوسَى، أَخبَرنا أَبو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَن عَبدِ اللهِ بن شَوْذَبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بن عَبدِ الوَاحِدِ، عَن ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلاَلاً فَنَادى فِي النَّاسِ، فَيَجِيؤُونَ بِغَنَائِمِهِمْ فَيُخَمِّسُهَا وَيَقْسِمُهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنَ الغَنِيمَةِ، فَقَالَ: أَسَمِعْتَ بِلاَلاً نَادَى ثَلاَثًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ فَاعْتَذَرَ، فَقَالَ: كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَلَنْ أَقْبَلَهُ عَنْكَ.٦/٢٩٣ - باب وُجُوبِ الخُمُسِ فِي الغَنِيمَةِ وَالفَيْءِ، وَمَنْ قَالَ: لاَ تُخَمَّسُ الجِزْيَةُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا. قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} . وَقَالَ: {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ} إِلَى قَوْلِهِ {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} . قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالغَنِيمَةُ وَالفَيْءُ يَجْتَمِعَانِ فِي أَنَّ فِيهِمَا مَعًا الخُمُسَ مِنْ جَمِيعِهِمَا لِمَنْ سَمَّاهُ اللهُ لَهُ فِي الآيَتَيْنِ مَعًا وَقَالَ فِي القَدِيمِ: إِنَّمَا يُخَمَّسُ مَا أُوجِفَ عَلَيْهِ.