مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَائْذَنْ لِي أَقُولَ شَيْئًا فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ وَقَدْ عَنَّانَا ، وَقَدِ اتَّبَعْنَاهُ ، وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، قَالَ : وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسَلِّفَنِي سَلَفًا ، قَالَ : فَأَيُّ شَيْءٍ تَرْهَنُونَ ، قَالُوا : وَمَا تُرِيدُ مِنَّا ؟ قَالَ : تَرْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ ، قَالُوا : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ؟ يَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا ، قَالَ : تَرْهَنُونِي أَوْلادَكُمْ ، قَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا ، فَيُقَالُ لَهُ : رُهِنْتَ بِوَسْقٍ ، أَوْ وَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، قَالُوا : نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ يُرِيدُ السِّلاحَ ، فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَتَطَيَّبُ ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ وَكَانَ قَدْ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثَلاثَةٍ ، أَوْ أَرْبَعَةٍ وَرِيحُ الطِّيبِ يَنْفَحُ مِنْهُ ، قَالَ : فَذَكَرُوا لَهُ ، قَالَ : عِنْدِي فُلانَةُ وَهِيَ مِنْ أَعْطَرِ نِسَاءِ النَّاسِ ، قَالَ : تَأْذَنُ لِي فَأَشُمَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَشَمَّهُ ، قَالَ : أَعُودٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ ، قَالَ : دُونَكُمْ فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ . قَالَ يُونُسُ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، بِمِثْلِهِ.