الَّذِي ضَرَبَ: "بَلْ تَعِسَ قَاتِلُ الْمُغِيرَةِ، إِنِّي رَأَيْتُ مَقِيلَنَا أَمْسِ نَارًا تُوقَدُ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ النَّارُ؟ فَيُقَالُ لِي: لِقَاتِلِ الْمُغِيرَةِ، رَأَيْتُ ذَلِكَ لَيَالِيَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بُنُ الْيَسَعِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ جَاءَ جَادًّا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ أَنَّ قَاتِلَ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ فِي النَّارِ، فَسَأَلَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ فَقَالُوا: مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ: §لَأَعْتَزِلَنَّ هَذَا الْأَمْرَ فَحَصَرُوا عُثْمَانَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ فَهَزَمَهُمْ، ثُمَّ عَادَ فَهَزَمَهُمْ , وَهُوَ يُعِينُ وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَقَدْ قَتَلَ ثَلَاثَةً، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ , ثُمَّ حَمَلَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَلَى رِجْلِهِ. وَتَصَايَحَتِ النِّسَاءُ: يَا مُغِيرَتَاهُ فَقَالَ: مَنِ الْمُغِيرَةُ؟ فَقَالُوا: ابْنَ الْأَخْنَسِ. يَا وَيْلَهُ، هُوَ الَّذِي قَدِمَ إِلَيْهِ فَقِيلَ: إِنَّ قَاتِلَهُ فِي النَّارِ، فَمَا زَالَ بِشَرٍّ حَتَّى مَاتَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ مِصْرَ رَأَى رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ: §بِشِّرْ قَاتِلَ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ بِالنَّارِ , وَهُوَ لَا يَعْرِفُ الْمُغِيرَةَ , فَلَمْ يَزَلْ يَرَى ذَلِكَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ أَصْحَابَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ خَرَجَ الْمُغِيرَةُ يُقَاتِلُ , وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَتَلَهُ، حَتَّى قَتَلَ ثَلَاثَةً، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، أَمَا لِهَذَا أَحَدٌ فَلَمَّا قَتَلَ ثَلَاثَةً وَثَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَحَذَفَهُ بِسَيْفِهِ فَأَصَابَ رِجْلَهُ , ثُمَّ ضَرَبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ. قَالَ: «أَلَا أُرَانِي بِصَاحِبِ الرُّؤْيَا الْمُبَشَّرِ بِالنَّارِ» فَلَمْ يَزَلْ بِشَرٍّ حَتَّى مَاتَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَمُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِنَحْو مِنَ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ، قَالَ: وَجَعَلَ الْمُغِيرَةُ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ وَيَتَمَثَّلُ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمَتْ جَارِيَةٌ عُطْبُولْ ... لَهَا وِشَاحٌ وَلَهَا حُجُولُ أَنِّي بِنَصْلِ السَّيْفِ حَنْشَلِيلْ ... لَأَمْنَعَنَّ مِنْهُمُ خَلِيلِي بِصَارِمٍ لَيْسَ بِذِي فُلُولِ