١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرُّوذْبَارِيِّ، أَنْبَأَنَا - [٣٧٠] - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، وَكَانَ جَاوَرَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ بِهَا، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» وَإِنَّمَا هِيَ ذِكْرٌ لَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتَ حَدِيثَ مَنْصُورٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى § «مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ذَلِكَ تَفْسِيرُ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي مَا قَالَ أُمَيَّةُ حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ مِنْهُ نَائِلَةً وَمَعْرُوفَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: لَمَّا أَتَاهُ قَالَ: [البحر الوافر] أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ وَقَالَ غَيْرُهُ: مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ، قَالَ سُفْيَانُ: فَهَذَا مَخْلُوقٌ حِينَ يُنْسَبُ إِلَى الْجُودِ قِيلَ: يَكْفِينَا مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ عَلَيْكَ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى حَاجَتِنَا فَكَيْفَ بِالْخَالِقِ؟ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِمَعْنَى هَذَا أَيْضًا أَجَابَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا