الْأَحْوَصُ بَعْدَ ذَلِكَ: [البحر البسيط] لَا تَرْثِيَنَّ لِحَزْمِيٍّ رَأَيْتَ بِهِ ... ضُرًّا وَإِنْ سَقَطَ الْحَزْمِيُّ فِي النَّارِ النَّاخِسِينَ بِمَرْوَانٍ بِذِي خُشُبٍ ... وَالْمُقْحِمِينَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ وَالزَّاعِمِينَ بِأَنْ لَسْتُمْ أَئِمَّتَهُمْ ... بِمُؤْمِنِينَ وَأَنْ لَيْسُوا بِكُفَّارِ حَدَّثَنَا. . . . . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ §قَوْمٌ أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُ فَمَنَعَهُمْ، وَأَتَاهُ سِتُّمِائَةٍ لِيَمْنَعُوهُ فَأَبَى عَلَيْهِمْ , فَانْصَرَفُوا فَقَالَ - [١٢٨٠] - مَرْوَانُ: لَكِنِّي أَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أُقَاتِلَ. فَقَاتَلَ مَعَهُ نَاسٌ فَقُتِلَ ابْنَا زَمْعَةَ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ , وَابْنُ أَبِي هُبَيْرَةَ بْنِ عَوْفٍ مِنْ بَنِي السَّيَّاقِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ - أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَوَّامِ وَمَوْلًى لِعُثْمَانَ، وَجُرِحَ مَرْوَانُ , وَابْنُ الزُّبَيْرِ , وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ فَذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ هَرَمَةَ بَعْدُ: [البحر الوافر] إِذَا اقْتَرَبُوا لِبَابِ الدَّارِ يَسْعَى ... لَهُمْ مَرْوَانُ يَضْرِبُ أَوْ سَعِيدُ إِذَا مُدِحَ الْكَرِيمُ يَزِيدُ خَيْرًا ... وَإِنْ مُدِحَ اللَّئِيمُ فَلَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْعَجْلَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: كَانَ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ وَأُمُّهُ بِنْتُ شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّهِينِ مِنْ بَنِي السَّيَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ، وَأَبُو أُسَيْدِ بْنُ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيُّ وَأَهْلُ دَارَيْنِ مِنَ الْأَوْسِ، بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَبَنُو حَارِثَةَ، فَقَالَ سَلَكَانُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: [البحر البسيط] §دَارٌ أَرَىَ أَوْسَ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا ... هُمُ الْجَهَاضِمَةُ الْأَزْدُونَ فِي الدِّينِ - [١٢٨١] - وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ , وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَنْهَيَانِ عَنْ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ وَأَسْلَمُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْيَقْظَانِ الْيَمَامِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: §اشْتَرَانِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَامْرَأَتِي وَوَلَدِي فَأَعْتَقَنَا، وَكُنْتُ مَعَهُ فِي الدَّارِ، وَرَمَيْتُ رَجُلًا مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ فَقَتَلْتُهُ، وَنَشِبَ الْقِتَالُ، فَنَزَلَتُ وَقَدْ ضُرِبَ مَرْوَانُ حَتَّى سَقَطَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ. فَقَالَ ابْنُ عُدَيْسٍ لِعُرْوَةَ بْنِ شُيَيْمٍ اللَّيْثِيِّ: قُمْ إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ وَقَدْ ضَرَبَهُ مَرْوَانُ عَلَى سَاقِهِ فَصُدِعَ، وَوَثَبَ عُبَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَفَّاعٍ الزُّرَقِيُّ إِلَى مَرْوَانَ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ جَدَّةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَدِيٍّ - أَوْ - أُمُّهُ , وَهِيَ أُمُّ مَرْوَانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ: مَا تُرِيدُ إِلَى لَحْمِهِ تَبْضَعُهُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ قُتِلَ، فَاسْتَحَى فَمَضَى وَتَرَكَهُ. فَاسْتَعَمَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ابْنَهَا عَلَى الْيَمَامَةِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الَّذِيَ §جَرَحَ مَرْوَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ عَلِيٌّ: كَانَ اسْمَ أَبِي حَفْصَةَ: يَزِيدُ , فَلَمَّا صُرِعَ مَرْوَانُ يَوْمَ الدَّارِ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَنَقَرَ أَبُو حَفْصَةَ أُنْثَيَيْهِ فَانْتَبَهَ، فَقَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: خِفْتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ مِتَّ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا فُعِلَ هَذَا بِهِ وَفِيهِ حَيَاةٌ انْتَبَهَ. فَأَعْتَقَهُ مَرْوَانُ، وَحَمَلَهُ يَزِيدُ حَتَّى أَدْخَلَهُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ - [١٢٨٢] -. . . . . . . مِنْهَا بِنْتٌ تُدْعَى حَفْصَةُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: §ضُرِبَ مَرْوَانُ يَوْمَ الدَّارِ ضَرْبَةً حَذَّتْ أُذُنَيْهِ , فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُجْهِزَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: أَتُمَثِّلُ بِجَسَدٍ مَيِّتٍ؟ فَتَرَكَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: §خَيْطُ بَاطِلٍ، وَكَانَ ضُرِبَ يَوْمَ الدَّارِ عَلَى قَفَاهُ , فَقَالَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ وَكَانَ يَذْكُرُ نِسَاءَهُ، وَكَانَ عِنْدَهُ أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , وَقُطَيَّةُ بِنْتُ بِشْرٍ الْكِلَابِيَّةُ، وَلَيْلَى بِنْتُ زَيَّانِ ابْنِ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةُ: [البحر الطويل] فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِلٌ ... حَلِيلَةَ مَضْرُوبِ الْقَفَا كَيْفَ تَصْنَعُ لَحَا اللَّهُ قَوْمًا أَمَّرُوا خَيْطَ بَاطِلٍ ... عَلَى النَّاسِ يُعْطِي مَا يَشَاءُ وَيَمْنَعُ قُطَيَّةُ كَالدِّينَارِ أُحْسِنَ نَقْشُهُ ... وَأُمُّ أَبَانٍ كَالشَّرَابِ الْمُبَرَّدِ وَلَيْلَى وَهَلْ فِي النَّاسِ أُنْثَى كَمَثْلِهَا ... إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ وَمِجْسَدِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّلْحِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ قَطَامِيٍّ قَالَ: تَمَثَّلَ مَرْوَانُ يَوْمَ الدَّارِ: [البحر البسيط] - [١٢٨٣] - إِنِّي أَرَى §فِتَنًا قَدْ حُمَّ أَوَّلُهَا ... وَالْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ: §إِنَّمَا أَفْسَدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِطَانَةٌ اسْتَبْطَنَهَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، وَحَصَرَهُ الْمِصْرِيُّونَ وَمَعَهُمْ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قُلْتُ: تَعْرِفُ كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ سَبْعمِائَةٍ حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ: شَبِيبُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ بِالرَّقَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ وَابِصَةَ - أَوِ ابْنَ وَابِصَةَ يَقُولُ: §حَصَرَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُنَافِقُونَ وَقَتَلَهُ الْكُفَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْهُذَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَزْهَرَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: §دَخَلُوا عَلَيْهِ , فَقَالَتْ نَائِلَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا أُلْقِي خِمَارِي عَنِّي لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ عَنْ بَعْضِ مَا يُرِيدُونَ؟ قَالَ: «الَّذِي يَطْلُبُونَ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِمَّا تَذْكُرِينَ» حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الَّذِي يُقَالُ عَنْهُ: الْفَقِيرُ، عَنْ طَلْقٍ الْبَكَّاءِ قَالَ: §جَاوَرَ أَصْحَابٌ لَنَا، وَكَانَ فِيمَنْ يَخْرُجُ يُعَاتِبُ عُثْمَانَ عُرْوَةُ بْنُ أُدَيَّةَ، وَمِرْدَاسُ بْنُ أُدَيَّةَ. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ بِمَكَّةَ قَدْ أَهَمَّنَا أَمْرُ النَّاسِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا عُرْوَةُ فَقُلْنَا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: خَيْرٌ رَضِينَا وَأَرْضَيْنَا، قَالَ: فَمَا تَفَرَّقْنَا حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ وُضُوءٍ، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَصَابَتْنِي جِرَاحَةٌ فَكُنْتُ أَنْزِفُ مِنْهَا الدَّمَ، وَأُفِيقُ مَرَّةً فَأَخَذَ الْوَضُوءُ فَتَوَضَّأَ، وَأَخَذَ الْمُصْحَفَ فَقَرَأَ لِيَتَجَرَّأَ بِهِ مِنَ الْفَسَقَةِ، فَجَاءَ فَتًى كَأَنَّهُ ذِئْبٌ فَاطَّلَعَ إِطِّلَاعَةً ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْنَا: عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ نَهَنَهَهُمْ شَيْءٌ، عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ رَدَّهُمْ شَيْءٌ، فَإِذَا هُمْ مُضْطَرُّونَ إِلَيَّ جَرِّ الْبَابِ هَلْ سَكَنَ بَعْدُ أَمْ لَا؟ قَالَ: فَجَاءُوا فَدَفَعُوا الْبَابَ، وَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , وَسَبَّهُ الْحَسَنُ - حَتَّى جَثَمَ عَلَى رُكْبَتَيْ عُثْمَانَ، ثُمَّ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ , وَكَانَ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ حَسَنَ اللِّمَّةِ، فَهَزَّهَا حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ أَضْرَاسِهِ، وَقَالَ: مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ؟ وَمَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ؟ وَمَا أَغْنِي عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي §مَهْلًا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ أَبُوكَ مَا جَلَسَ هَذَا الْمَجْلِسَ مِنِّي» ، قَالَ: فَغَمَزَ بَعْضَهُمْ فَأَشْعَرُوهُ بِسَهْمٍ وَتَعَاوَرُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ. قَالَ: فَمَا أَفْلَتَ مِنْهُمْ