لِلثَّوْرِ الْأَسْوَدِ وَلِلثَّوْرِ الْأَحْمَرِ: لَا يَدُلُّ عَلَيْنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلَّا هَذَا الثَّوْرُ الْأَبْيَضُ فَإِنَّهُ مَشْهُورُ اللَّوْنِ، فَلَوْ تَرَكْتُمَانِي فَأَكَلْتُهُ صَفَتْ لِي وَلَكُمَا الْأَجَمَةُ. فَقَالَا: دُونَكَ فَأْكَلْهُ، ثُمَّ مَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ لِلثَّوْرِ الْأَحْمَرِ: إِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَيْنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلَّا هَذَا الثَّوْرُ الْأَسْوَدُ، فَإِنَّ لَوْنَهُ مَشْهُورٌ، وَإِنَّ لَوْنِي وَلَوْنُكَ لَا يَشْتَهِرَانِ، فَلَوْ تَرَكْتَنِي فَأَكَلْتُهُ صَفَتْ لِي وَلَكَ الْأَجَمَةُ وَعِشْنَا فِيهَا. قَالَ: دُونَكَ، فَأْكَلْهُ. ثُمَّ مَكَثَ غَيْرَ كَثِيرٍ , ثُمَّ قَالَ لِلْأَحَمَرِ إِنِّي لَآكُلُكَ. قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُنَادِيَ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ. قَالَ: نَادِ , قَالَ: أَلَا إِنِّي إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ، أَلَا إِنِّي إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ - [١٢٣٤] -، أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ: أَلَا وَإِنِّي إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْغِمْرِ كِتَابًا , فَدُفِعَ الْكِتَابُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى خَالِدٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِابْنِهِ الْحَسَنِ: يَا بُنَيَّ مَا تَرَى؟ قَالَ: §أَرَى أَنَّ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ يَدُكَ وَأَنْصَارُكَ، وَخَالِدٌ فِيهِمْ مُطَاعٌ، فَإِنْ عَرَضْتَ لَهُ قَالَتْ بَكْرٌ: مَا ذَنْبُ خَالِدٍ أَنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ كَتَبَ إِلَيْهِ؟ لَوْ كَانَ خَالِدٌ هُوَ الَّذِي كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، أَوْ وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَيْهِ فَكَتَمَهُ حَتَّى عَلِمْتَهُ لَكَانَ مُذْنِبًا، فَإِنْ بَايَنْتَهُمْ كَسَرْتَ أَحَدَ جَنَاحَيْكَ، وَإِنْ أَمْسَكْتَ بَعْدَ أَنْ يَمْنَعُوهُ كَانَ وَهْنًا، فَأَبَى عَلِيٌّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْسَلَ إِلَى خَالِدٍ، فَقَالَتْ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ مَقَالَةَ الْحَسَنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْحَسَنِ: يَا بُنَيَّ، الرَّأْيُ كَانَ رَأْيَكَ فِي خَالِدٍ، وَكَانَ الرَّأْيُ يَوْمَ قَالَ الْحَادِي: [البحر الرجز] إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيُّ ... وَفِي الزُّبَيْرِ خَلَفٌ رَضِيُّ وَالنَّاسُ لَا يُنْكِرُونَ أَنْ يُخَلَّى النَّاسُ وَعُثْمَانَ وَلَكِنَّا تَرَكْنَا ابْنَ عَمِّنَا وَابْنَ عَمَّتِنَا حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ صِرْنَا أَضْيَافًا عَلَى النَّاسِ يَحْكُمُ فِينَا دُوَّانِ الْعَرَبِ، كَانَ الرَّأْيُ أَلَّا يُقْتَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: " يَا لَيْتَنِي كُنْتُ §نَسْيًا مَنْسِيًّا قَبْلَ الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُنْتَهَكَ مِنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْءٌ قَطُّ إِلَّا انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ أَنْ يُقْتَلَ لَقُتِلْتُ، يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ الَّذِي تَعْلَمُهُ، فَوَاللَّهِ مَا احْتَقَرْتُ أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَخْتِمَ الْقُرْآنَ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالُوا قَوْلًا لَا يَحْسُنُ مِثْلُهُ، وَقَرَأُوا قِرَاءَةً لَا يُقْرَأُ مِثْلُهَا، وَصَلَّوْا صَلَاةً لَا يُصَلَّى مِثْلُهَا، فَلَمَّا تَذَكَّرْتُ الصَّنِيعَ إِذًا وَاللَّهِ مَا يُقَارِبُونَ عَمَلَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ قَوْلِ امْرِئٍ , فَقُلِ: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: ١٠٥] ، وَلَا يَسْتَجْلِبُكَ أَحَدٌ ". حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «§مَا تَمَنَّيْتُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئًا إِلَّا قَدْ نَزَلَ بِي، وَلَوْ تَمَنَّيْتُ أَنْ يُقْتَلَ لَقُتِلْتُ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا. . . . . . . . . حُمَيْدٌ السَّاعِدِيُّ قَالَ:. . . . . . .، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى مَسْرُوقًا نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالُوا لَهُ قَوْلًا غَلِيظًا، وَقَالُوا لَهُ - [١٢٣٦] -: كَأَنَّكَ غَضْبَانُ عَلَى اللَّهِ أَنْ فَعَلَ وَقُتِلَ عُثْمَانُ، وَقَالُوا: لَوْلَا أَنَّكَ قَرِيبٌ مِنَ الْبَيْتِ لَضَرَبْنَا عُنُقَكَ. قَالَ: «§قَدْ قَتَلْتُمْ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنِّي حُرْمَةً وَحَقًّا» . قَالَ: فَخَلَفَ بِأَعْقَابِهِمُ الْأَشْتَرُ قَالَ: «يَا أَبَا عَائِشَةَ مَا رَأَيْتُ فِيَ الشَّرِّ كَشَيْءٍ فَعَلْنَاهُ أَمْسِ وَلَا يَوْمَ عِجْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ» حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ الْأَشْتَرِ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَمِعْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ مَقَالَةً مَا وَسِعَنِي الْقِيَامُ مَعَهُ عَلَيْهَا. قَالَ: وَمَاذَا سَمِعْتِ؟ قَالَتْ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «§قَتَلْنَا بِالْأَمْسِ خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ، وَاسْتَعْمَلْنَا شَرَّ خَلْقِ اللَّهِ، يَعْنِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ» . قَالَ: "فَلَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ حَتَّى هَاجَ هَيْجَ مِصْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ لَهَا؟ وَاسْتَشَارَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ: الْأَشْتَرُ كَيْفَ بِهِ مَعَ مَا قَدْ كَانَ؟ قَالَ: احْمِلِ الْعَبْدَ عَلَى الْفَرَسِ , فَإِنْ هَلَكَ هَلَكَ، وَإِنْ مَلَكَ مَلَكَ. قَالَ: فَبَعَثَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَاهُ مُصَابُهُ قَالَ: بِالْأَنْفِ لَا بِالْفَمِ" حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي فِي الْحَيِّ الَّذِينَ تُوُفِّيَ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ قَالَ: قُلْنَا: أَبْشِرْ أَبَا عَائِشَةَ قَالَ: يَقُولُونَ قَادِرِينَ: §أَتَيْنَاهُمْ فِي دِيَارِهِمْ - [١٢٣٧] - فَقَتَلْنَا أَمِيرَهُمْ عُثْمَانَ عَلَى الطَّرِيقِ، فَلَيْتَنَا إِذِ ابْتُلِينَا صَبَرْنَا حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُوحَانَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «الْيَوْمَ §نَقَرَتِ الْقُلُوبُ مَنَاقِرَهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَتَآلَفُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: §قَاتَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتَّابٍ التُّجِيبِيَّ، وَضَارَبَ النُّعْمَانُ بْنُ مَخْرَمَةَ الْمَذْحِجِيَّ - قَالَ يَزِيدُ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ. قَالَ الْقَوْمُ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا الْهَزْمِ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَمَسِيرِي إِلَى عُثْمَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «مَا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ مِنْهُ قَطُّ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِي» حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: كَانَ §قَاتِلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْسَرَةَ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ عِكْرِمَةُ بْنُ يَشْكُرَ التَّابِعِيُّ مِنْ حِمْيَرَ , وَكَانَ ضَارِبَ النّ ُعْمَانِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْمَذْحِجِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدَّةُ بْنُ غُرَابٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْمُهَاجِرِ قَالَتْ: كَانَ §عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَلَّقَ أُمَّ الْبَنِينَ فَحَاضَتْ ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ