الْحَسَنُ: أَلَا تَتَوَالَهُ يَا فَاسِقُ، مَا يُدْرِيكَ مَا كِتَابُ اللَّهِ فَقَالَ: اجْلِسْ لَكَ كِتَابُ اللَّهِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَرَامَوْا بِحَصَى الْمَسْجِدِ حَتَّى لَا يُرَى أَدِيمُ السَّمَاءِ مِنَ الْغُبَارِ، وَبَعَثَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَرِئَ مِمَّنْ فَرَّقَ دِينَهُ وَكَانَ شِيَعًا فَلَمْ يَلْتَفِتُوا وَحَصَبُوهُ وَأَقَامُوا عَلَى حِصَارِهِ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ جُمُعَةٍ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَقَتَلَهُ أَسْوَدَانُ بْنُ حُمْرَانَ وَهُوَ مِنْ تُجِيبَ، وَعِدَادُهُ فِي مُرَادٍ - - [١٢٣١] - أَوْ مِنْ مُرَادٍ وَعِدَادُهُ فِي تُجِيبَ - وَانْتَهَبُوا مَتَاعَهُ وَقَالُوا: يَحِلُّ دَمُهُ وَلَا يَحِلُّ مَالُهُ؟ حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى ابْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: §لَمَّا قَتَلُوا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامُوا إِلَى تَابُوتِ جَوْزٍ وَعَسَلٍ فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: قَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: فَنَاحَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: وَلِيَ §قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَّانُ - أَوْ رُومَانُ بْنُ هَذَّانَ الْأَصْبَحِيُّ حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: «§وَلِيَ قَتْلَ عُثْمَانَ هَذَّانُ بْنُ رُومَانَ بْنِ هَذَّانَ الْأَصْبَحِيُّ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ - [١٢٣٢] - بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: §لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ: [البحر الطويل] أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ ... قَتِيلُ التُّجِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ وَمَالِيَ لَا أَبْكِي وَتَبْكِي قَرَابَتِي ... وَقَدْ غُيِّبَتْ عَنَّا فُضُولُ أَبِي عَمْرِو. وَالتُّجِيبِيُّ: كِنَانَةُ بْنُ بِشْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ قُتَيْرَةَ وَهُمْ مِنَ السَّكُونِ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ دَارِمٍ أَنَّ الَّذِي §قَتَلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَفَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَكَانًا يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلَ , فَيُقْتَلُ مَنْ حَوْلَهُ وَلَا يُقْتَلُ هُوَ حَتَّى مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سَالِمِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْعَدَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُرْوَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: «§مَا مَاتَ مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا عَطَشًا أَوْ يُؤْخَذُ أَسْرًا فَيُضْرَبُ عُنُقُهُ صَبْرًا» حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: §دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِشَرْيَانَ كَانَ مَعَهُ , فَضَرَبَهُ فِي حَشَائِهِ حَتَّى وَقَعَتْ فِي أَوْدَاجِهِ فَخَرَّ، وَضَرَبَ كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ جَبْهَتَهُ بِعَمُودٍ، وَضَرَبَهُ أَسْوَدَانُ بْنُ حُمْرَانَ بِالسَّيْفِ، وَقَعَدَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ - [١٢٣٣] - عَلَى صَدْرِهِ فَطَعَنَهُ تِسْعَ طَعَنَاتٍ. وَقَالَ: عَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ فِي الثَّانِيَةِ فَطَعَنْتُهُ سِتًّا لِمَا كَانَ فِي قَلْبِي عَلَيْهِ