لِأَبِي: إِنِّي §أَسْتَشِيرُكَ فِي أَمْرِنَا هَذَا؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تُطِيعَ إِمَامَكَ. فَقَالَ أَبِي: بُنَيَّ خَلِّ عَنْ خَالِكَ يَقْضِ حَاجَتَهُ، وَدَعْنِي وَجَوَابَهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ ابْنَ الْحَضْرَمِيَّةِ قَدْ قَبَضَ الْمَفَاتِيحَ وَاسْتَوْلَى عَلَى الْأَمْرِ. فَقَالَ أَبِي: دَعِ ابْنَ الْحَضْرَمِيَّةِ فَإِنَّهُ لَوْ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ بِسَبِيلٍ، الْزَمْ بَيْتَكَ. قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ. وَانْصَرَفَ وَأَتَى أَبِي مَنْزِلَهُ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَنِيَ رَسُولُهُ فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا وِسَادَةٌ مُلْقَاةٌ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنْ كَانَ عَلَى الْوِسَادَةِ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: عَلِيٌّ أَتَانِي فَقَالَ: قَدْ بَدَا لَكَ أَنِّي لَا أَدَعُ ابْنَ الْحَضْرَمِيَّةِ وَمَا يُرِيدُ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْعِيدِ صَلَّى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ، فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا طَلْحَةَ، فجَاءَ طَلْحَةُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْتَذِرُ