تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
علي بن محمد عن جناب بن موسى عن مجالد بن سعيد الهمداني عن عامر الشعبي

وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُمِلَتْ حَتَّى وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِدْرِهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَتْ: «§أَجِرْ لِي مَنْ فِي الدَّارِ» . قَالَ: نَعَمْ إِلَّا نَعْثَلًا وَشَقِيًّا، قَالَتْ: «فَوَاللَّهِ مَا حَاجَتِي إِلَّا عُثْمَانُ وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ» . قَالَ: مَا إِلَيْهِمَا سَبِيلٌ. قَالَتْ: «مَلَكْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَسْجِحْ» قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَمَرَكِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ §مَا وَجَدْنَا عَلَيْكَ وَلَا عَلَى صَاحِبِكَ وَقَدْ صَحِبْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا إِبْطَاءَكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ - يَعْنِي تَخَلُّفَهُمَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -» قَالَ وَصَاحِبُهُ أَبُو مُوسَى. قَالَ: وَذَكَرُوا قَتْلَ عُثْمَانَ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَنَحْنُ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا وَجَدْنَا عَلَيْكَ وَعَلَى صَاحِبِكَ مُذْ صَحِبْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا تَسَرُّعَكُمَا فِي هَذَا الْأَمْرِ - يَعْنِي قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيِّ قَالَ: تَذَاكَرْنَا قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ بَعْضُنَا: مَا أَرَى عَلِيًّا قَتَلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَرَاهُ كَافِرًا. فَقُلْتُ: أَلَا تَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا كَانَ §عُثْمَانُ بِشَرِّنَا، وَلَكِنْ وَلِيَ فَاسْتَأْثَرَ، وَجَزِعْنَا فَأَسَأْنَا الْجَزَعَ، وَسَنُرَدُّ إِلَى حَكَمٍ فَيَقْضِي بَيْنَنَا» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالَّذِي وَجَدَهُ أَهْلُ مِصْرَ مَعَ غُلَامِهِ، فَحَلَفَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا كَتَبَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَنْ تَتَّهِمُ؟ قَالَ: «§أَتَّهِمُكَ وَكَاتِبِي» ، فَغَضِبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَخَرَجَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ كَتَبَهُ أَوْ كُتِبَ عَلَى لِسَانِهِ مَا لَهُ عُذْرٌ فِي تَضْيِيعِ أَمْرِ الْأُمَّةِ، لَئِنْ كَانَ كَتَبَهُ لَقَدْ أَحَلَّ نَفْسَهُ وَلَا أَرُدُّ عَنْهُ وَقَدِ اتَّهَمَنِي، فَاعْتَزَلَ وَاعْتَزَلَ نَاسٌ كَثِيرٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبُعِيُّ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ: «كَانَ §أَشَدَّ الصَّحَابَةِ عَلَى عُثْمَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا أَفْسَدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِطَانَةٌ اسْتَبْطَنَهَا مِنَ الطُّلَقَاءِ» حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ يَوْمَ الْجَمَلِ: «إِنَّا قَدْ كُنَّا §ادَّهَنَّا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ فَلَا بُدَّ مِنَ الْمُبَالَغَةِ» قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كَلَّمَ عَلِيٌّ طَلْحَةَ وَعُثْمَانُ فِي الدَّارِ مَحْصُورٌ - فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ §حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَقَالَ طَلْحَةُ: «أَمَّا حَتَّى تُعْطِيَ بَنُو أُمَيَّةَ الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِهَا فَلَا» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ: «§اللَّهُمَّ أَعْطِ عُثْمَانَ مِنِّي الْيَوْمَ حَتَّى تَرْضَى» قَالَ إِسْحَاقُ: وَأَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ: «§اللَّهُمَّ هَلْ يُجْزِئُ دَمِي كُلُّهُ بِقَطْرَةٍ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ؟» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ زِيَادٍ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ - [١١٧٠] - عَيَّاشٍ يُحَدِّثَانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: «§رَأَيْتُ طَلْحَةَ يَوْمَ الدَّارِ يُرَامِيهِمْ وَعَلَيْهِ قُبَاءٌ فَكَشَفَتِ الرِّيحُ عَنْهُ فَرَأَيْتُ بَيَاضَ الدِّرْعِ مِنْ تَحْتِ الْقُبَاءِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: §أَشَهِدْتَ الدَّارَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ فَلْيَسَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا أَحَبَّ. قَالَ: أَيْنَ كَانَ عَلِيٌّ؟ قُلْتُ: فِي دَارِهِ. قَالَ: فَأَيْنَ كَانَ الزُّبَيْرُ؟ قُلْتُ: عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ. قَالَ: فَأَيْنَ كَانَ طَلْحَةُ؟ قُلْتُ: "نَظَرْتُ فَإِذَا مِثْلُ الْحَرَّةِ السَّوْدَاءِ فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالُوا: طَلْحَةُ وَاقِفٌ، فَإِنْ حَالَ حَائِلٌ دُونَ عُثْمَانَ قَاتَلَهُ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي يَوْمَ مَرْجِ رَاهِطٍ، أَنَّهُ قَتَلَ طَلْحَةَ مَا تَرَكْتُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ بَنِي تَيْمٍ أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتُهُ" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: §رَمَى مَرْوَانُ يَوْمَ الْجَمَلِ طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِهِ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: «قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ؟» فَقَالَ: أَتَزْعُمُ أَنِّي أَخْطَأْتُ؟ قَالَ: «مَا زِلْتُ تُخَطِّي بِعَمٍّ لَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ» حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمٌّ، - أَوْ عَمٌّ لِي - قَالَ: §بَيْنَمَا نَحْنُ مُتَوَاقِفُونَ إِذْ رَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِسَهْمٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَشَكَلَ سَاقَهُ بِجَنْبِ فَرَسِهِ، فَقَمَصَ بِهِ الْفَرَسُ - [١١٧١] - مُوَلِّيًا، وَالْتَفَتَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: قَدْ كَفَيْتُكَ أَحَدَ قَتَلَةِ أَبِيكَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،: §لَمَّا حَاصَرَ الْمِصْرِيُّونَ عُثْمَانَ اسْتَوْلَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى أَمْرِهِمْ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَأْتِيهِمْ فَإِذَا أَمْسَى خَلُصَ هُوَ وَعَلِيٌّ وَعَمَّارٌ يَحْتَازُونَ النَّاسَ يَقُولُونَ: أَهْلُ مِصْرَ يَعْمَلُونَ بِأَمْرِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِكْرِمَةَ، مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: §كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ دِرْهَمٍ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولِينَ فِي عُثْمَانَ؟ فَقَالَتْ: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} [الأنفال: ٥٨] حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمِّهِ: §فَجَاءَهَا مَرْوَانُ فَقَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَقَالَ: رُدِّي عَنِّيَ النَّاسَ، فَأَعْرَضَتْ - [١١٧٢] - عَنْهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَامَ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ شِعْرٍ لَمْ يَحْفَظْهُ أَبُو سَلَمَةَ فَقَالَتْ: «ارْجِعْ وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ وَصَاحِبَكَ الَّذِي جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِ فِي وِعَائِنَا وَكَيْتُ عَلَيْكُمَا ثُمَّ نَبَذْتُكُمَا» حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَ نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَوْ عَمٌّ لِي قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَحْصُورٌ، وَالنَّاسُ مُجَهِّزُونَ لِلْحَجِّ إِذْ جَاءَ مَرْوَانُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَيَقُولُ: §رُدِّي عَنِّي النَّاسَ فَإِنِّي فَاعِلٌ وَفَاعِلٌ. فَلَمْ تُجِبْهُ، فَانْصَرَفَ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْعَبْسِيِّ: [البحر المتقارب] وَحَرَّقَ قَيْسٌ عَلَيَّ الْبِلَادَ ... حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ أَجْذَمَا فَقَالَتْ: «رُدُّوا عَلَيَّ هَذَا الْمُتَمَثِّلَ» ، فَرَدَدْنَاهُ، فَقَالَتْ - وَفِي يَدِهَا غِرَارَةٌ لَهَا تُعَالِجُهَا: «وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ الَّذِي جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِ فِي غِرَارَتِي هَذِهِ فَأَوْكَيْتُ عَلَيْهَا فَأَلْقَيْتُهَا فِي الْبَحْرِ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بِشَيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: §دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعِنْدَهَا قَوْمٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَذْكُرُونَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلَ مَا حُصِرَ فَقَالَتْ - [١١٧٣] -: «أَنَا أُمُّكُمْ، تُرِيدُونَ أَمْرًا إِنْ عُمِلَ بِهِ رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ» ، فَنَظَرَتْ إِلَيَّ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: «نُعْمَانُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: «تُعْلِمُنِي بِكَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ قُرَيْشًا رَدَّتْكَ تَكَرُّهًا - اضْرِبُوهُ» . قَالَ: فَضَرَبُونِي. فَقُلْتُ: لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا آتِيَ هَذَا الْمَكَانَ أَبَدًا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، §أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ قَالَ لِأَهْلِ الشَّامِ - وَهُمْ يَنَالُونَ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي شَأْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «يَا أَهْلَ الشَّامِ، أَضْرِبُ لَكُمْ مَثَلَكُمْ وَمَثَلَ أُمِّكُمْ هَذِهِ، مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهَا كَمَثَلِ الْعَيْنِ فِي الرَّأْسِ تُؤْذِي صَاحِبَهَا وَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعَاقِبَهَا إِلَّا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهَا» حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيَّ لَمَّا بَلَغَهُ قُدُومُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ رَكِبَ فَرَسَهُ فَتَلَقَّاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَا الْبَصْرَةَ، فَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ السَّاجِدُ مِنْ عِبَادَتِهِ. . . . فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ. قَالَ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُحِبُّ أَنْ أَلْقَاكَ، قَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُذَيْنَةَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: §أُخْبِرُكَ أَنَّ دَمَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ، ثُلُثٌ عَلَى صَاحِبَةِ الْخِدْرِ - يَعْنِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَلَمَّا سَمِعَتْهُ يَقُولُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.