٢٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعْتُ مِنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ الَّتِي تُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَذَهَبْتُ أَطْلُبُ مِنْ اللَّحْمِ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَوْ إِنَاثًا قَالَتْ وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا >٢٥٨٨٨> قوله (مِنْ اللَّحْمِ) أي: لحم البدن (عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ) أي: في العقيقة (عَلَى مَكِنَاتِهَا) بفتح الميم، وكسر الكاف جمع مكنة، وهي في الأصل بيضة الضب، فقيل: أريد هاهنا مطلق بيض الطير، وقيل: بمعنى الأمكنة، والمراد إما المنع عن زجر الطيور، وإزعاجها عن أماكنها، وبيوضها وإما كراهية صيد الطير ليلا، لأن الغالب أنه يكون في مكانه فيه وإما النهي عن التطير، فإن أحدهم إذا أراد حاجة أتى طيرًا، فطيّره، فإن أخذ ذات اليمين مضى لها، وإن أخذ ذات الشمال رجع، فنهوا عنه، والمعنى أقروها على مواضعها، ومراتبها التي وضعها الله بهما، وجعلها الله لها من أنها لا تنفع ولا تضر وهذا من جملة وجوه الحمل على معنى النهي عن التطير.