٢٥٨٨٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي الصَّلْتِ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَقَدْ سَمَّاهَا لِي قَالَتْأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَقُلْنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ إِلَى وَجْهِكَ هَذَا وَهُوَ يَسِيرُ إِلَى خَيْبَرَ فَنُدَاوِيَ الْجَرْحَى وَنُعِينَ الْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَعْنَا فَقَالَ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ قَالَتْ فَخَرَجْنَا مَعَهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةً فَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ قَالَتْ فَوَاللَّهِ لَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصُّبْحِ فَأَنَاخَ وَنَزَلْتُ عَنْ حَقِيبَةِ رَحْلِهِ وَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي فَكَانَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا قَالَتْ فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ وَاسْتَحْيَيْتُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِي وَرَأَى الدَّمَ قَالَ مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ قَالَتْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ وَخُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنْ الدَّمِ ثُمَّ عُودِي لِمَرْكَبِكِ قَالَتْ فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنْ الْفَيْءِ وَأَخَذَ هَذِهِ الْقِلَادَةَ الَّتِي تَرَيْنَ فِي عُنُقِي فَأَعْطَانِيهَا وَجَعَلَهَا بِيَدِهِ فِي عُنُقِي فَوَاللَّهِ لَا تُفَارِقُنِي أَبَدًا قَالَ وَكَانَتْ فِي عُنُقِهَا حَتَّى مَاتَتْ ثُمَّ أَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ مَعَهَا فَكَانَتْ لَا تَطْهُرُ مِنْ حَيْضَةٍ إِلَّا جَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا وَأَوْصَتْ أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ >٢٥٨٨٥> قوله (عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ) الحقيبة الزيادة التي تجعل في مؤخر القبة، وبالجملة، فقد كان مؤخر الرجل حجابًا بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبينها فلا إشكال، والله تعالى أعلم. حَدِيثُ سَلَامَةَ ابْنَةِ الْحُرِّ فزارية وقيل: أزدية وقيل غير ذلك. حَدِيثُ سَلَامَةَ ابْنَةِ الْحُرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا