٢٥٧٩٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا زَبَّانُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُخَرَجْتُ مِنْ الْحَمَّامِ فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ مِنْ الْحَمَّامِ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أُمَّهَاتِهَا إِلَّا وَهِيَ هَاتِكَةٌ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَنِحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ قَالَ حَدَّثَنِي زَبَّانُ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ خَرَجْتُ مِنْ الْحَمَّامِ فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ >٢٥٧٩٤> قوله (خَرَجْتُ مِنْ الْحَمَّامِ) لم يشتهر وجود الحمامات في بلاد الإسلام يومئذٍ والحديث سنده ضعيف جدًّا ذكره الحافظ في (الإصابة) (كُلَّ سِتْرٍ) فإن قلت، أي: ستر بينها وبين الله؟ وهل يمكن وجود ساتر يسترها عن نظر الله؟ قلت: لعل المراد به الحياء فإن الله يستحي من أن يأخذ الحيي من العباد، ويعاقبه بذنوبه، فكان الحياء منزلة الحجاب، والستر بين العبد وبين الله تعالى لا ينظر بواسطته إلى ذنوب العبد ولا يناقشه فيها بل يعفو عنه، والله تعالى أعلم، ثم رأيت أن ابن الجوزي قال: هذا حديث باطل، لأنه لم يكن عندهم حمام في ذلك الزمان، وأعله بأبي صخر حميد بن زياد ضعفه يحيى بن معين وأعلّ السند الثاني بزيان، وهل كلامهم في تضعيفه قال الحافظ في القول المسند: قلت: والطريق الأولى تقويه وما ذكره من عدم الحمام في ذلك الزمان لا يقتضي الحكم عليه بالبطلان، فقد تكون أطلقت لفظ الحمام على مطلق ما يقع الاستحمام به لا على الحمام المعروف الآن، وقد ورد ذكر الحمام في عدة أحاديث غير هذا، وبالجملة، فلا وجه للحكم عليه بالبطلان، وعده في الموضوعات انتهى. حديث أم مبشر هي بنت البراء بن معروف أنصارية، وترجم لها أحمد بأنها أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة.