٢٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْجَاءَ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوَارِيثَ بَيْنَهُمَا قَدْ دُرِسَتْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ أَوْ قَدْ قَالَ لِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَإِنِّي أَقْضِي بَيْنَكُمْ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ يَأْتِي بِهَا إِسْطَامًا فِي عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَكَى الرَّجُلَانِ وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقِّي لِأَخِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِذْ قُلْتُمَا فَاذْهَبَا فَاقْتَسِمَا ثُمَّ تَوَخَّيَا الْحَقَّ ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لِيَحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ >٢٥٤٩٢> قوله (يَأْتِي بِهَا إِسْطَامًا) في (النهاية) السطام والإسطام جريدة يحرك بها النار وتستعر، أي: اقطع له ما يسعر به النار على نفسه ويشعلها أو اقطع له نارًا مسعرة وتقديره ذات إسطام قال الأزهري لا أدري أعجمية هي أم عجمية عربت. حديث أم المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها - هي أسدية تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة ثلاث وقيل: سنة خمس، ونزل بسببها آية الحجاب، وفيها نزلت {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} > الأحزاب: ٣٧ > ووصفتها عائشة بالورع، وكانت تفتخر على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها بنت عمه، وبأن الله زوجه لها وهن زوجهن أولياءهن، وجاء أنها لما أخبرت بتزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها سجدت، وجاء أنها كانت صالحة صوامة قوامة، وكانت امرأة صناع اليدين فكنت تدبغ وتتصدق به في سبيل الله، وكانت أول نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ماتت بعده، وهي مصداق حديث (أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدًا) فكن يتطاولن أيهن أطول يدًا فظهر بعد موت زينب أنها هي فإنها كانت تعمل بيدها وتتصدق فعرفن أنه أراد بطول اليد الصدقة ماتت في خلافة عمر (رضتهما) .