٢٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو وَالْقَاسِمَ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُخْبِرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهالَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَكَذَّبُوهَا وَيَقُولُونَ مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمْ إِلَى الْحَجِّ فَقَالُوا مَا تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ يُصَدِّقُونَهَا فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً قَالَتْ فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَنِي فَقُلْتُ مَا مِثْلِي نُكِحَ أَمَّا أَنَا فَلَا وَلَدَ فِيَّ وَأَنَا غَيُورٌ وَذَاتُ عِيَالٍ فَقَالَ أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَتَزَوَّجَهَا فَجَعَلَ يَأْتِيهَا فَيَقُولُ أَيْنَ زُنَابُ حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمًا فَاخْتَلَجَهَا وَقَالَ هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيْنَ زُنَابُ فَقَالَتْ قَرِيبَةُ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ وَوَافَقَهَا عِنْدَهَا أَخَذَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي آتِيكُمْ اللَّيْلَةَ قَالَتْ فَقُمْتُ فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرٍّ وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا فَعَصَدْتُهُ لَهُ قَالَتْ فَبَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ إِنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ فَإِنْ أُسَبِّعْ لَكِ أُسَبِّعْ لِنِسَائِيحَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ قَالَتْ فَوَضَعْتُ ثِفَالِي فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ الشَّعِيرِ >٢٥٤٠٣> (أَخْبَرَتْهُمْ) أي: أهل المدينة (فَكَذَّبُوهَا) ٢٠ من التكذيب، أي: استبعادًا من أن تهاجر امرأة من أولئك العظماء، ولا يمنعوها من الهجرة (مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ) أي: أن النساء الغربيات شأنهن الكذب ونسبة نفسها إلى العظماء افتخارًا بهم، لأنها لا تعرف، لكونها امرأة غريبة فيروج منها الكذب بخلاف الرجال، لأنهم عادتهم يعرفون، وإن كانوا غرباء فلا يروج منهم الكذب في النسب (حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ) أي: السفر والتوقف إلى هذه المدة بناءً على أنها ما أثبتت ذاك بشهادة من كان من المهاجرين ثم لعدم الحاجة إلى ذلك، وإلا فقد كان ذاك ممكنًا (فَلَمَّا وَضَعْتُ) على صيغة المتكلم، أي: بعد موت أبي سلمة (مَا مِثْلِي) أي: في كبر السن (نُكِحَ) حتى أنكح أنا موافقة لذلك (فَلَا وَلَدَ فِيَّ) أي: فما بقى في بطني ولد يرغب أحد إلي لأجله (أَيْنَ زُنَابُ) أي: فيجدها عندها فينصرف (فَاخْتَلَجَهَا) أي: أخذها وسلبها منها (فَقَالَتْ قَرِيبَةُ) ضبط بالتصغير وهي أخت أم سلمة، أي: أن أم سلمة سكتت، وأجابه - صلى الله عليه وسلم - أختها (وَوَافَقَهَا) أي: وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - قريبة (عِنْدَهَا) أي: عند أم سلمة (أَخَذَهَا) أي: زينب، وهذا مقول القول. >٢٥٤٠٣> قوله (ثِفَالِي) بالكسر جلدة تبسط لحب الرحى ليقع عليها الدقيق.