حُذَيْفَةُ: «§مَا سَعَى قَوْمٌ لِيُذِلُّوا سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا أَذَلَّهُمْ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا» حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ - لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ رَجُلٌ خَيْرٌ مِنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ أَنَّهُ انْطَلَقَ إِلَى حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَذَلِكَ زَمَانَ خَرَجَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْمِكَ، هَلْ خَرَجَ مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "§مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ - قَالَ أَبُو عَاصِمٍ مَرَّةً: - مُسْتَذِلًّا لِلْإِمَارَةِ - وَقَالَ مَرَّةً: - فَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا وَجْهَ لَهُ" حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: أَرَادَ النَّاسُ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَنْكَرُوهُ، فَجَاءَتْ بَنُو عَبْسٍ إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [١١٤٥] - يَقُولُ: «إِنَّ §أَوَّلَ عِصَابَةٍ تَسِيرُ إِلَى سُلْطَانٍ لِتُذِلَّهُ لَا يَكُونُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنٌ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحُذَيْفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَارَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «أَمَا إِنَّهُمْ §إِنْ تَنَاوَلُوا مِحْجَمًا مِنْ دَمٍ ثَارَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ فَاسْتَبْدَلُوا بِذَلِكَ أَضْغَانًا وَأَهْوَاءً مُتَفَرِّقَةً وَذُلًّا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنْ كَانَ فِعْلُهُ لِلَّهِ رِضًى فَسَيَسْتَحْلِبُونَ بِهِ لَبَنًا وَإِنْ َلْم يَكُنِ للَّهُ رِضًي فَسَيَسْتَحْلِبُونَ بِهِ دَمًا» حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ قَادِمٍ قَاضِي الْمَدَائِنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ: قَدِمَ نُهَارَةُ النَّخَعِيُّ أَبُو عَمْرِو بْنُ زُرَارَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ النَّخَعِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ فِي طَرِيقٍ رُؤْيَا هَالَتْنِي. قَالَ: «مَا هِيَ» ؟ قَالَ: رَأَيْتُ أَتَانًا خَلَّفْتُهَا فِي أَهْلِي وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَعَ أَحْوَى، ورَأَيْتُ نَارًا خَرَجَتْ مِنَ الْأَرْضِ فَحَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنٍ لِي يُقَالُ لَهُ: عَمْرٌو، وَهِيَ تَقُولُ: لَظَى لَظَى، بَصِيرٌ وَأَعْمَى. فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هَلْ خَلَّفْتَ فِي أَهْلِكَ أَمَةً مُسِرَّةً حَمْلًا» ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَقَدْ وَلَدَتْ غُلَامًا، وَهُوَ ابْنُكَ» . قَالَ: «فَمَا بَالُهُ أَسْفَعُ أَحْوَى؟ ادْنُ مِنِّي أَبِكَ بَرَصٌ تَكْتُمُهُ؟» قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ. قَالَ: «فَهُوَ ذَلِكَ، وَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ تَكُونُ بَعْدِي» . قَالَ: وَمَا الْفِتْنَةُ؟ قَالَ: «§يَقْتُلُ النَّاسُ إِمَامَهُمْ ثُمَّ يَشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ - وَخَالَفَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - دَمُ الْمُؤْمِنِ