٢٢٦٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْحَجَّاجِ يَعْنِي الصَّوَّافَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ وَمِنْ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي رِيبَةٍ وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الرِّيبَةِ وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يَتَخَيَّلَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ لِلَّهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَأَنْ يَتَخَيَّلَ بِالصَّدَقَةِحَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مِنْ الْغَيْرَةِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَقَالَ الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ اخْتِيَالُ الرَّجُلِ فِي الْقِتَالِ وَاخْتِيَالُهُ فِي الصَّدَقَةِ وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ الْخُيَلَاءُ فِي الْبَغْيِ أَوْ قَالَ فِي الْفَخْرِ >٢٢٦٣٠> قوله (وَمِنْ الْخُيَلَاءِ) بضم خاء معجمة، والكسر لغة وفتح الياء ممدود: الاختيال (فِي رِيبَةٍ) بكسر الراء، أي: مواضع التهمة، والتردد فيظهر فائدتها وهي الرهبة، والانزجار، وإن لم يكن ريبة تورث البغض والفتن (يَتَخَيَّلَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ) أي: بإعطاء نفسه أو في نفسه، أي: إظهاره التكبر في نفسه بأن يمشي مشي المتكبرين. قال الخطابي: هو أن يقدم في الحرب بنشاط نفس، وقوة قلب لا يجبن (بِالصَّدَقَةِ) أي: بإعطاءها قيل: هو أن يهزه سجية السخاء فيعطيها طيبة بها نفسه من غير مَنٍّ ولا استكثار، وإن كان كثيرًا بل كلما يعطي فلا يعطيه إلا وهو مستقل له.