٢٢٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي مِسْعَرٌ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ قَالَعَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ يُقَالُ لَهَا بُقَيْرَةُ قَالَ فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَحُذَيْفَةَ شَيْءٌ فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ فِي مَبْقَلَةٍ لَهُ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَلَقِيَهُ مَعَهُ زَبِيلٌ فِيهِ بَقْلٌ قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزَّبِيلِ وَهُوَ عَلَى عَاتِقِهِ قَالَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ قَالَ يَقُولُ سَلْمَانُ {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ أَذِنَ فَإِذَا نَمَطٌ مَوْضُوعٌ عَلَى بَابٍ وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ وَإِذَا قُرْطَانِ فَقَالَ اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَاتِكَ الَّذِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا قَالَ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ قَالَ إِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَضَبِهِ لِأَقْوَامٍ فَأُسْأَلُ عَنْهَا فَأَقُولُ حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ وَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ ضَغَائِنُ بَيْنَ أَقْوَامٍ فَأُتِيَ حُذَيْفَةُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ سَلْمَانَ لَا يُصَدِّقُكَ وَلَا يُكَذِّبُكَ بِمَا تَقُولُ فَجَاءَنِي حُذَيْفَةُ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ قُلْتُ يَا حُذَيْفَةُ ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ إِلَى عُمَرَ فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ بِعُمَرَ تَرَكَنِي وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا فَأَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً >٢٢٦٠٦> قوله (بُقَيْرَةُ) ضبط بالتصغير (فَأَتَاهُ) أي: فأتى أبو قرة سلمان (يَطْلُبُهُ) أي: يطلب سلمان (فَأُخْبِرَ) على بناء المفعول، أي: أخبر أبو قرة أن سليمان في مقيله له (فَلَقِيَهُ) أي: فلقى سلمان أبا قرة في الطريق {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} أي: اصبر حتى ندخل الدار، ولا تكن عجولا (ثُمَّ أَذِنَ) أي: لأبي قرة في الدخول (تُمَهِّدُ) من التمهيد (فَأُسْأَلُ عَنْهَا) على بناء المفعول (فَأُتِيَ) على بناء المفعول (فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ) من التخويف (مِنْ وَلَدِ آدَمَ) خبر مقدم (أَنَا) مبتدأ والتقديم للحصر، أي: لست من الملائكة وإنما أنا من البشر في غير كنهه، أي: من غير استحقاقه.