٢٢٤١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّيَقُولُ وَهُوَ بِمِصْرَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَابِيسِ يَعْنِي الْكُنُفَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ أَوْ الْبَوْلِ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا >٢٢٤١٤> قوله (وَهُوَ بِمِصْرَ) رواية (الصحيحين) تفيد أن الأمر كان بالشام، ولا تنافي لإمكان أنه وقع له هذا في البلدتين جميعًا (الْكَرَاييسِ) بيائين مثناتين من تحت يعني بيوت الخلاء، وكانت مبنية إلى جهة القبلة فثقل عليه ذلك، ورأى أنه خلاف ما يفيده الحديث بناء على أنه فهم الإطلاق لكن يمكن أن يكون محمل الحديث الصحراء، وإطلاق اللفظ جاء على العادة يومئذ إذا لم يكن لهم كنف في البيوت في أول الأمر، ويؤيده الجمع بين أحاديث هذا الباب، ولذلك مال إليه الطحاوي من علماءنا، والمسألة مختلف فيها بين العلماء، والاحتراز عن الاستقبال، والاستدبار في البيوت أحوط، والله تعالى أعلم.