عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَكِنْ §لَا آمُرُهُمْ بِالْقُدُومِ، وَلَكِنْ لِيَبْعَثُوا إِلَيْهِ مِنْ مَكَانِهِمْ فَلْيَسْتَعْتِبُوهُ، فَإِنْ أَعْتَبَهُمْ فَهُوَ الَّذِي يُرِيدُونَ، وَإِنْ أَبَوْا إِلَّا أَنْ يَقْدَمُوا فَبَيْضٌ فَلْيَفْرِخُوهُ، فَبَيْضٌ فَلْيَفْرِخُوهُ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كُنْتُ أَمْشِي - [١١٢٧] - مَعَ أَبِي فَلَقِيَنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَظُنُّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ إِلَّا قَادِمِينَ فَمَا تَرَى؟ قَالَ: «إِنِّي أَرَى أَنْ §تُحْبَسَ فِي بَيْتِكَ وَلَا تَكُفَّهُمْ وَلَا تُرْشِدْهُمْ» . قَالَ: هُوَ رَأْيٌ، وَمَضَى، فَقُلْتُ لِأَبِي: وَاللَّهِ لَيُعِينَنَّهُمْ وَلَيُرْشِدَنَّهُمْ وَلَيَسْتَعِينَنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ يَذْكُرُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَأَبِي نَهْوِي نَحْوَ الْبَقِيعِ إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي أَبِي مِنْ وَرَائِهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَتَشَرَّبْتُ لَهُ - يَعْنِي تَحَرَّفْتُ لَهُ - فَقَالَ أَبِي: إِنَّهُ أَبُو الْحَسَنِ لَا أُمَّ لَكَ. فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «§أَلَا تَرَى مَا يَلْقَى عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُؤَدِّبٌ وَلَدُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ دَأْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «مَا ذَاكَرَنِي عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى حَضَرَ أَهْلُ مِصْرَ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ» , فَقَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ فِي هَذَا الْأَمْرِ، مَا الرَّأْيُ لِي فِيهِ؟ فَقُلْتُ: " إِنَّكَ قَدْ §عَمَّيْتَ عَلَيَّ فِي أَمْرِكَ، فَلَسْتُ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ وَسَأُشِيرُ عَلَيْكَ مَشُورَةً لَا أَكْشِفُ فِيهَا مَا سَتَرْتَ عَنِّي، إِنْ كُنْتَ تَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يَطْمَعُ فِيهِ مِثْلَ طَمَعِكَ وَيَدَّعِي فِيهِ مِثْلَ حَظِّكَ، فَإِنْ أَنْتَ أَشْرَفْتَ لِنَفْسِكَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ يَعْذِرُوهُ وَيَصُدُّوهُ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْكَ بَعْدُ، كَمَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْكَ قَبْلُ، فَإِنْ رَأَوْا أَنَّكَ رَافِضٌ لِلْأَمْرِ كَفَوْكَ الْمَؤُونَةَ، وَوَلَّوْا نَسِيًّا يَكْفِيكَ، ثُمَّ تَكُونُ مِنْهُ حَيْثُ تَرَى وَرَأْيِي لَكَ: قَدْ سَبَقَكَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ رَجُلَانِ لَنْ تَعْمَلَ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِمَا إِنْ وَلِيتَ مَا وَلِيَاهُ، وَاتِّبَاعُ عَمَلِهِمَا بِمِثْلِ عَمَلِهِمَا شَيْءٌ