٢٢٢١٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَأَتَيْنَا حُذَيْفَةَ فَقُلْنَا دُلَّنَا عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيًا وَسَمْتًا وَوَلَاءً نَأْخُذْ عَنْهُ وَنَسْمَعْ مِنْهُ فَقَالَ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيًا وَسَمْتًا وَدَلًّا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ حَتَّى يَتَوَارَى عَنِّي فِي بَيْتِهِ وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَةً >٢٢٢١٩> قوله (هَدْيًا وَسَمْتًا ودل) الهدي بفتح فسكون، وكذا السمت، وأما الدل فبفتح، وتشديد لام. قال البيضاوي: الدال قريب من الهدي والمراد به السكينة والوقار وما يدل على كمال صاحبه من ظواهر أحواله، وحسن مقاله، وبالسمت القصد في الأمور، وبالهدي حسن السيرة، وسلوك الطريقة المرضية، وقيل: الثلاثة المذكورة متقاربة، وهي عبارة عن حالة الإنسان، والسكينة، والوقار، وحسن السيرة، والطريق، واستقامة الهيئة (ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ) هو عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وأم عبد كنية أمه (حَتَّى يَتَوَارَى عَنِّي فِي بَيْتِهِ) غاية للقرب المفهوم من المقام، أي: كان يقربه حيث يدخل عليه في بيته (زُلْفَةً) كقربة لفظًا ومعنىً.