٢١٩١١ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِأَنَّ أَمَةً سَوْدَاءَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَجَعَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَتْ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحًا أَنْ أَضْرِبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ قَالَ إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ فَافْعَلِي وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَفْعَلِي فَلَا تَفْعَلِي فَضَرَبَتْ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ وَدَخَلَ غَيْرُهُ وَهِيَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ قَالَ فَجَعَلَتْ دُفَّهَا خَلْفَهَا وَهِيَ مُقَنَّعَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرَقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ أَنَا جَالِسٌ هَاهُنَا وَدَخَلَ هَؤُلَاءِ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ >٢١٩١١> قوله (أَنْ أَضْرِبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ) ضم الدال أفصح من فتحها (إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ) أي: نذرت (فافعل) أي: فاضربي وفيه دليل علي لزوم المباح بالنذر فإن ضرب الدف مباح في الجملة قيل دخل في القربات نظرًا إلى حسن نيتها وهي إظهار السرور والفرح برجوعه - صلى الله عليه وسلم - سالما غانما وهو في نفسه من آلات اللهو ولهذا قال لعمر ما قال والله تعالى أعلم. (وَهِيَ مُقَنَّعَةٌ) اسم فاعل من التقنيع، أي: مغطية رأسها ووجهها (لَيَفْرَقُ) من فرق كعلم إذا خاف قوله (إلا أن يجعله) أي: الصدر لي ولعله قبل ذلك رأى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحق بالصدر فتأخر لذلك فما قبله - صلى الله عليه وسلم - لذلك وبين له حقيقة الأمر.