٢١٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ عَامَّ حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الطَّعَامَ قَالَ ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنَ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌحَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّعِيمُ غَارِمٌ >٢١٢٦٣> قوله (فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) فإنها زيادة في حق الله وتعديًّا في قسمته فهي غير جائزة (وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) أي: هذا الذي سبق من كون الولد للفراش هو الأخذ بالظاهر وأما باطن الأمر فعلمه إليه تعالى ولهذا يكون هو المتولي للحساب التابعة أي: التي يتبع بعضها بعضًا (شَيْئًا) أي: مما لم يعد الأكل (مِنْ بَيْتِهَا) أي: من بيت تسكن فيه، وهو بيت الزوج (وَلَا الطَّعَامَ) أي: غير المطبوخ، فلا يرد أنه قد جاء الإذن في مثل المطبوخ من الطعام إذا كان الزوج على عادة الناس من الرضا بذلك وأما إذا كان خارجًا عن العادة في البخل فلا يجوز بها إعطاء شيء بلا إذن صريح (مُؤَدَّاةٌ) أي: وجب رد عينها إن بقيت، وقيل مضمومة يجب أداءها برد عينها أو قيمتها لو تلفت، وهو الظاهر (وَالْمِنْحَةُ) بكسر فسكون في الأصل العطية، ويقال لما يعطي الرجل صاحبه للانتفاع به كأرض يعطيها للزرع وشاة للبن أو شجرة لأكل الثمر ومرجع الكل إلى تمليك المنفعة دون القربة، فيجب رد عينها إلى المالك بعد الفراغ من الانتفاع بها (مَقْضِيٌّ) أي: يجب قضاءه ولا يجوز الإمهال والتسامح في أمره (والزعيم) الكفيل (غارم) أي: ضامن، واستدل به من ينكر الكفالة بالنفس لعدم تصور الضمان فيه، والله تعالى أعلم.