عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «§أَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ طَالِبٌ غَيْرُكَ؟ اجْلِسْ» . قَالَ: يَقُولُ الْحَسَنُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ لَوْ كُنْتَ تَطْلُبُ كِتَابَ اللَّهِ لَمْ تَطْلُبْهُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: أَطْلُبُ كِتَابَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ طَالِبٌ غَيْرُكَ؟ اجْلِسْ» . فَجَلَسَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: أَسْأَلُ كِتَابَ اللَّهِ. فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَمَا لِهَذَا أَحَدٌ - [١١٠٩] - يُجْلِسُهُ؟» قَالَ: فَتَحَاصَبُوا حَتَّى مَا أَرَى أَدِيمَ السَّمَاءِ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَرَقَاتِ مُصْحَفٍ رَفَعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ بَرَّأَ نَبِيَّهُ مِنَ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَكَانُوا شِيَعًا. قَالَ: وَذَلِكَ حِينَ خَالَطَتِ النَّاسُ وَغَفَلَتِ الْأَحَادِيثُ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: خَرَجَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ تِلْقَاءِ الْيَسَارِ فَقَالَ: أَسْأَلُكَ كِتَابَ اللَّهِ. فَقَالَ: «وَيْحَكَ، أَلَيْسَ عِنْدَكَ كِتَابُ اللَّهِ؟» قَالَ: فَأَمَرَ رَجُلًا فَنَهَاهُ، فَقَامَ مَعَهُ رَجُلٌ وَقَامَ مَعَ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ، وَقَامَ مَعَ هَذَا رَجُلٌ وَقَامَ مَعَ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ، حَتَّى كَثُرُوا، ثُمَّ تَحَاصَبُوا حَتَّى مَا أَرَى أَدِيمَ النَّاسِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ مَعَهُ مُصْحَفٌ بَعَثَتْهُ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَصَعِدَ سُورَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ نَادِي النَّاسَ: «§أَلَا إِنَّ هَذَا يَنْهَاكُمْ عَمَّا تَفْعَلُونَ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ بَرِئَ مِمَّنْ فَرَّقَ دِينَهُ وَكَانَ شِيَعًا» حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: "§رَأَيْتُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَحَاصَبُوا حَتَّى مَا أَرَى جِلْدَ السَّمَاءِ، وَرُفِعَ مُصْحَفٌ مِنْ إِحْدَى الْحُجَرِ فَقِيلَ: يَعْلَمُهُ مَنْ عَرَفَ أَنَّ مُحَمَّدًا بَرِئَ مِمَّنْ فَرَّقَ دِينَهُ وَكَانَ شِيَعًا" حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا صَالِحٍ فِي سِكَّةِ الْمِرْبَدِ فَقَالَ: §لَمَّا نَهَضُوا بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَصَبَهُ النَّاسُ حَتَّى جَعَلَ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا دَخَلُوا وَدَخَلَ مَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَأَضْرِبُ؟ قَالَ: تَدْرِي عَلَى مَهْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَمَا أَلْقَيْتَ سَيْفَكَ. قَالَ: فَأَلْقَيْتُهُ فَمَا أَدْرِي مَنْ ذَهَبَ بِهِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: §بَيْنَمَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ النَّاسَ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَنَالَ مِنْهُ، فَنَهَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: لَا يَمْنَعُكَ مَكَانُ ابْنِ سَلَامٍ أَنْ تَسُبَّ نَعْثَلًا فَإِنَّهُ مِنْ شِيعَتِهِ، قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ قُلْتَ الْقَوْلَ الْعَظِيمَ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِلْخَلِيقَةِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَدَنِيُّ أَنَّ §آخِرَ خَرْجَةٍ خَرَجَهَا عُثْمَانُ يَوْمَ جُمُعَةٍ , وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حِبَرَةٌ مُصَفِّرًا رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِوَرْسٍ، قَالَ: فَمَا خَلَصَ إِلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى ظَنَّ أَنْ لَنْ يَخْلُصَ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ - [١١١١] - حَصَبَهُ النَّاسُ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ يُقَالُ لَهُ: الْجَهْجَاهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَنُغَرِّبَنَّكَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ، فَلَمَّا نَزَلَ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ §جَهْجَاهَ الْغِفَارِيَّ تَنَاوَلَ عَصَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَكَسَرَهَا بِرُكْبَتِهِ، فَأَخَذَتْهُ فِي رُكْبَتِهِ قَرْحَةُ الْأَكَلَةِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَِّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ دَارِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حِبَرَةٌ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ مَوَالِيهِ، قَدْ صَفَّرَ لِحْيَتَهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَجَذَبَ النَّاسُ ثِيَابَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَنَادَاهُ بَعْضُهُمْ يَا نَعْثَلُ وَكَانَ حَلِيمًا حَيِيًّا فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَشَتَمُوهُ فَسَكَتَ حَتَّى سَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ §اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، فَإِنَّ السَّامِعَ الْمُطِيعَ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ، وَالسَّامِعَ الْعَاصِي لَا حُجَّةَ لَهُ» . فَنَادَاهُ بَعْضُهُمْ: أَنْتَ السَّامِعُ الْعَاصِي. وَقَامَ جَهْجَاهُ بْنُ سَعْدٍ الْغِفَارِيُّ - وَكَانَ