٢١١٩٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَنْبَأَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ الْحِمْصِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْكَبَارَاتِ يَعْنِي الْبَرَابِطَ وَالْمَعَازِفَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَقْسَمَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي جَرْعَةً مِنْ خَمْرٍ إِلَّا سَقَيْتُهُ مَكَانَهَا مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ وَلَا يَسْقِيهَا صَبِيًّا صَغِيرًا إِلَّا سَقَيْتُهُ مَكَانَهَا مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ وَلَا يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي مِنْ مَخَافَتِي إِلَّا سَقَيْتُهَا إِيَّاهُ مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ وَلَا يَحِلُّ بَيْعُهُنَّ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا تَعْلِيمُهُنَّ وَلَا تِجَارَةٌ فِيهِنَّ وَأَثْمَانُهُنَّ حَرَامٌ لِلْمُغَنِّيَاتِ قَالَ يَزِيدُ الْكَبَارَاتِ الْبَرَابِطُ >٢١١٩٠> قوله (أَنْ أَمْحَقَ) من المحق، وهو المحو والإزالة (الْمَزَامِيرَ) هو جمع مزمار بكسر ميم، وهو قصبة يزمر بها ويطلق على الصوت الحسن والزمر هو التغني بالقصب والكنارات بكسر الكاف وبفتح وتشديد النون وإهمال الراء في (القاموس) الكنارة بالكسرة والشد وبفتح العيدان أو الدفوف أو الطبول والطنابير وفي (المجمع) الكنارة بالفتح والكسر العيدان وقيل البرابط، وقيل الطنبور، وقالالحربي: ينبغي أن يقال: الكرانات فقدمت النون وقال: وأظن الكران فارسيًّا معربًا و (الْكَرِيمَةَ) الضاربة بالعود، وقيل لعله بالباء جمع (كبار) جمع كبر وهو الطبل كجمل وجمال، وجمالات، والمعازف هي آلات اللهو (جَرْعَةً) بضم فسكون هو ما يجرع مرة واحدة والجمع جرع مثل غرفة والغرف معذبًا بتمام ذنوبه أو مغفورًا له بقية ذنوبه غير شرب الخمر ومقتضى هذا أن شرب الخمر وسفيها ذنب لا يغفر كالشرك لكن ظاهر قوله تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به#} الآية يقتضي أنه يمكن أن يغفر فلعل هذا العموم محمول على الغالب، والله تعالى أعلم.