حاشية السندي على مسند الإمام أحمد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الرزاق عن معمر عن عاصم بن أبي النجود عن Shaqayq bin Salmah al-Asadi

٢١٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَكُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ قَالَ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ حَتَّى بَلَغَ يَعْمَلُونَ} ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَأْسُ الْأَمْرِ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ فَقُلْتُ لَهُ بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ >٢١٠٠٨> قوله (يُدْخِلُنِي) من الإدخال وهو بالرفع صفة العمل وإسناد الإدخال إلى العمل مجازًا وبالجزم على أنه جزاء شرط محذوف أي: أن عملته يدخلني الجنة أو لأنه جواب الأمر لأنه مترتب على فعل العمل المترتب على الأخبار فرتبه على الأخبار إشارة إلى سرعة الامتثال بعد الاطلاع على حقيقة الحال وعطف يباعدني من النار على (يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ) يفيد أن مراده دخول الجنة من غير سابقة عذاب (عَنْ عَظِيمٍ) أي: عن أمر متعسر الحصول لصعوبته على النفوس إلا على من سهله الله تعالى عليه (تَعْبُدُ اللَّهَ) خبر بمعنى الأمر أو هو خبر مبتدأ محذوف على تقدير (أن) المصدرية أو استعمال الفعل موضع المصدر مجاز أي هو أي: ذلك العمل أن تعبد الله على أبواب الخير أي: على الأعمال الموصلة إلى الخير (جُنَّةٌ) أي: ستر عن النار والمعاصي المؤدية إليها تطفئ من الإطفاء فيه تنزيل للخطية منزلة النار المؤدية هي إليها وصلاة الرجل مبتدأ حذف خبره، أي: هي مما لا يكتنه كنهها أو هي مما نزلت فيها الآية المذكورة برأس الأمر، أي: بها هو لدين بمنزلة الرأس للرجل وعموده، أي: ما يعتمد عليه الدين، وهو له بمنزلة العمود للبيت (وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ) السنام بالفتح ما ارتفع من ظهر الجمل وذروته بالضم والكسر أعلاه، أي: ما هو للدين بمنزلة ذروة السنام للجمل في العلوِّ والارتفاع بملاك ذلك الملاك بكسر الميم وفتحها لغة والرواية، الكسر أي بمابه يملك الإنسان ذلك كله بحيث يسهل عليه جميع ما ذكر كف أي: أحبس واحفظ (ثَكِلَتْكَ) بكسر الكاف، أي: فقدتك، وهو دعاء عليه بالموت ظاهرًا والمقصود التعجب عن الغفلة عن مثل هذا الأمر (يَكُبُّ) بفتح الياء وضم الكاف، وتشديد الباء من كبه إذا صرعه (حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ) بمعنى محصوداتها على تشبيه ما يتكلم به الإنسان بالزرع المحصود بالمنجل فكما أن المنجل يقطع من غير تمييز ٢٠ بين رطب ويابس وجيد ورديء كذلك لسان المكثار في الكلام يتكلم بكل فن من الكلام من غير تمييز بين ما يحسن وما يقبح، والله تعالى أعلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.