٢٠٩٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَبْدِيِّ أَوْ الْخَوْلَانِيِّ قَالَجَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ حَسَنُ الْوَجْهِ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَغَرُّ الثَّنَايَا فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ فَقَالَ قَوْلًا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ قَالَ فَحَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ احْتَبَى فَسَكَتَ قَالَ فَقُلْتُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ قَالَ أَاللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَاللَّهِ قَالَ فَإِنَّ مِنْ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ فِيمَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ثُمَّ لَيْسَ فِي بَقِيَّتِهِ شَكٌّ يَعْنِي فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسٍ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَجْلِسِهِمْ مِنْ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ قَالَ فَحَدَّثْتُهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَالَ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَادِقِينَ فِيَّ وَالْمُتَوَاصِلِينَ شَكَّ شُعْبَةُ فِي الْمُتَوَاصِلِينَ أَوْ الْمُتَزَاوِرِينَ >٢٠٩٩٥> قوله (أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ) أي: أوسعهما (فَحَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ) أي: ترك تطويلها من جلال الله أي: لأجل جلاله تعالى فإن مقتضى جلاله تعالى أن يحب أهل طاعته (أَاللَّهِ) هو بمد الهمزة والجر واصلة، والله ثم حذف حرف القسم وعوض عنه المد فبقي الجر لمكان العوض (فِي ظِلِّ اللَّهِ) أي: في ظل الكرامة المنسوب إلى الله تبارك وتعالى (مِنْ نُورٍ) قد جاء من لؤلؤ فيمكن أن يحمل عليه من نور بأن يقال المراد من لؤلؤ منور مضيء كأنه عين النور، وبه اندفع أن النور عادة لا يصلح للجلوس عليه فكيف يتخذ منه المنابر بمجلسهم من الرب عز وجل، أي: يقربهم منه تعالى ولا يخفى أن ظاهر الحديث أنهم فوق النبيين، ويمكن أن المراد من كان منهم من الأنبياء يغبطهم بقية الأنبياء ومن كان منهم من الصديقين يغبطهم بقية الصديقين فاللازم أن المتصف بهذه المرتبة من أي نوع كان يكون فوق بقية أفراد نوعه، ولا محذور في ذلك.