٢٠٩٣٧ - حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمِّهِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَيْرًا مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَأَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى أَنْ دَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ قَالَ فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَخَلَّفُونِي فِي ظَهْرِهِمْ قَالَ قَالَ فَأَصَابَنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا لِي لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَأَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِ حَوَائِطِهَا فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَقَطَعْتُ مِنْهُ قِنْوَيْنِ فَأَتَانِي صَاحِبُ الْحَائِطِ فَأَتَى بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَهُ خَبَرِي وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ فَقَالَ لِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا فَقَالَ خُذْهُ وَأَعْطِي صَاحِبَ الْحَائِطِ الْآخَرَ وَخَلَّى سَبِيلِي >٢٠٩٣٧> قوله (وَخَلَّفُونِي) من التخليف، أي: تركوني ورائهم (فَقَالَ لِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ) ظاهر هذه الرواية أن الضمير للثوبين، أي أي: الثوبين أفضل، ويحتمل أنه للقنوين، وهو ظاهر بعض الروايات فيما أظن. هـ عمرو بن الحمق. بفتح الحاء المهملة وكسر الميم، خزاعي، له صحبة قيل: هاجر بعد الحديبية وقيل: بل أسلم بعد حجة الوداع، والأول أصح، وكلام بعض يقتضي أنه شهد بدرًا، وجاء (أن سقى النبي - صلى الله عليه وسلم - لبنًا فقال اللهم أمتعه بشبابه فمرت ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء) سكن الشام ثم كان يسكن الكوفة، ثم كان مع من قام على عثمان من أهلها، وشهد مع علي حروبه، وهرب عمرو بن الحمق عن زياد فدخل غارًا فنهشته حيةٌ فمات، فأرسل زياد رأسه إلى معاوية. قيل: وهو أول رأس أهدي في الإسلام، والله تعالى أعلم.