٢٠٩٠٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ أَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُأَنَّهُ سَمِعَ فِي مَجْلِسِ اللَّيْثِيِّينَ يَذْكُرُونَ أَنَّ سُفْيَانَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ فَرَسَهُ أَعْيَتْ بِالْعَقِيقِ وَهُوَ فِي بَعْثٍ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ يَسْتَحْمِلُهُ فَزَعَمَ سُفْيَانُ كَمَا ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مَعَهُ يَبْتَغِي لَهُ بَعِيرًا فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا عِنْدَ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيِّ فَسَامَهُ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْمٍ لَا أَبِيعُكَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنْ خُذْهُ فَاحْمِلْ عَلَيْهِ مَنْ شِئْتَ فَزَعَمَ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِئْرَ الْإِهَابِ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُوشِكُ الْبُنْيَانُ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْمَكَانَ وَيُوشِكُ الشَّامُ أَنْ يُفْتَتَحَ فَيَأْتِيَهُ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ فَيُعْجِبَهُمْ رِيفُهُ وَرَخَاؤُهُ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ يُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ دَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي صَاعِنَا وَأَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي مُدِّنَا مِثْلَ مَا بَارَكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ >٢٠٩٠٧> قوله (أَعْيَتْ) أي: عجزت (بِالْعَقِيقِ) موضع بقرب المدينة (بِئْرَ الْإِهَابِ) كسحاب موضع قرب المدينة كذا في (القاموس) وفي (المجمع) : إهاب بكسر الهمزة وكذا في (المشارق) لعياض أيضًا وروي يهاب بكسر تحتية وفتحها (أَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْمَكَانَ) أي: بكثرة سواد المدينة وعمارتها (فَيَأْتِيَهُ) أي: الشام (هذه البلدة) أي: المدينة (رِيفُهُ) بكسر الراء هي الخصب والسعة في المأكل والمشرب (يَبُسُّونَ) يروى بفتح أوله وكسر الباء أو ضمها، وبضم أوله وكسر الباء، والبس: السير. يقال: بست الناقة، وأبستها إذا حملتها على اليسر. اهـ. سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. يكنى أبا عبد الرحمن، واختلف في اسمه إلى أحد وعشرين قولًا، وكان أصله من فارس فاشترته أم سلمة ثم أعتقته واشترطت عليه أن يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه حمل في سفر شيئًا فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم (ما أنت إلا سفينة) .