٢٠٦٠٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِي قَالَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ أَنْفَقْتَ جَبَلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَدَخَلْتَ النَّارَقَالَ فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ وَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ وَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ >٢٠٦٠٧> قوله (مِنْ هَذَا الْقَدَرِ) أي: لأجله، أي: وقع من جهته شبهة في النفس (لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ ... إلخ) ، يريد أن المانع من القول بالقدر هو توهم لزوم نسبة الظلم إليه تعالى على تقدير القول به وهذا غير لازم فإن الظلم تصرف في ملك الغير وليس هناك أحد يملك شيئًا غيره تعالى، فلا يتصور ظلم بالنسبة إليه تعالى فلا مانع من القول بالقدر من أنك ما لم تؤمن به لم يقبل منك عمل أصلًا فحيث ارتفع المانع منه وظهر أن الإيمان لا يتم بدونه لزوم القول به.