٢٠٥٦٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ أَنْبَأَنِي أَبُو عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ صَلَّيْتَ قُلْتُ لَا قَالَ قُمْ فَصَلِّ قَالَ فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلَاةُ قَالَ خَيْرٌ مَوْضُوعٌ مَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الصَّوْمُ قَالَ فَرْضٌ مُجْزِئٌ وَعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالصَّدَقَةُ قَالَ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّهَا أَفْضَلُ قَالَ جَهْدٌ مُقِلٍّ أَوْ سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلُ قَالَ آدَمُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَبِيٌّ كَانَ قَالَ نَعَمْ نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ الْمُرْسَلُونَ قَالَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا وَقَالَ مَرَّةً خَمْسَةَ عَشَرَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آدَمُ أَنَبِيٌّ كَانَ قَالَ نَعَمْ نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} >٢٠٥٦٦> قوله (خَيْرٌ مَوْضُوعٌ) أي: خير مشروع فإن المشروع مما وضعه الشارع (قَرْضٌ) بالقاق أي: كالقرض الذي لابد من أدائه (مَزِيدٌ) أشار إلى أنه صبر، وقد قال تعالى فيه: {#إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} (جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ) بضم الجيم، أي: قدر ما يحتمل حال من قل له المال والمراد ما يعطيه المقل على ٢٠ قدر طاقته ولا ينافيه حديث (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى) لعموم الغنى للقلبي وغنى اليد (أَوْ سِرٌّ) بكسر السين وتشديد الراء أي: ما يعطيه بطريق السرَِّ فبين أن خير المذكورات الصدقة التي تكون جهدًا للمقل أو تكون سرِّا (مُكَلَّمٌ) أي: كلمة الله تعالى كما يدل عليه ظاهر قوله: {#وقلنا يا أدم اسكن أنت وزوجك} ونحو ذلك، وعلى هذا فاشتهار موسى بصفة الكليم لأنه كلمة الله تعالى، وهو في الأرض، وآدم كان مكلمًا في الجنة والله تعالى أعلم.