٢٠٤٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَكَّافُ هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ قَالَ لَا قَالَ وَلَا جَارِيَةٍ قَالَ وَلَا جَارِيَةَ قَالَ وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ قَالَ وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرٍ قَالَ أَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ وَلَوْ كُنْتَ فِي النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ أَبِالشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ مَا لِلشَّيْطَانِ مِنْ سِلَاحٍ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنْ الْخَنَا وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلَاثَ مِائَةِ عَامٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللَّهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ وَإِلَّا فَأَنْتَ مِنْ الْمُذَبْذَبِينَ قَالَ زَوِّجْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قَدْ زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ >٢٠٤٧٧> قوله (شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ) أي: غير المتزوجين (أَبِالشَّيْطَانِ) الهمزة للاستفهام والجار والمجرور متعلق بقوله (يَمَرَّسُونَ) من التمريس أي: يلاعبون الأحرف استثناء (مِنْ الْخَنَا) بالفتح والقصر الفحش في القول وفي (المجمع) وفيه رآو لم يسم وبقية رجاله ثقات وفيه أنه رواه أبو يعلى والطبراني عن عطية المازني وفي سنده معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف وجاء عن أبي هريرة رواه أبو يعلى والطبراني في (الأوسط) وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي وهو متروك، والحديث أورده ابن الجوزي في (الموضوعات) من رواية أبي هريرة قال فيه خالد بن إسماعيل يضع، وفي طريق أخرى يوسف بن السفر متروك، وقال السيوطي في (التعقيبات) : قلت ورد بهذا اللفظ من حديث أبي ذر أخرجه أحمد في (مسنده) بسند رجاله ثقات ومن حديث عطية بن بُسر المازني أخرجه أبو يعلى والطبراني والبيهقي في (الشعب) انتهى وأنت خبير بما في كلامه من المسامحة، وقد ذكر هذا الحديث أعني (شراركم عزابكم) السخاوي في (المقاصد الحسنة) في الأحاديث المشتهرة وبين أنه جاء عن أبي هريرة وعطية وأبي ذر وكلها لا تخلو عن ضعف أو اضطراب ولكن لا ينبغي الحكم عليه بالوضع.