تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
القاسم بن الفضيل عن عمرو بن مرة عن Salm bin Abi al-Ja'd عن دعا عثمان رضي الله عنه ناسا من أصحاب

وَفِيهِمْ عَمَّارٌ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: «§لَوْ أَنَّ مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ فِي يَدِي لَأَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَاللَّهِ لَأُعْطِيَنَّهُمْ وَلَأَسْتَعْمِلَنَّهُمْ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَ» . فَقَالَ عَمَّارٌ: عَلَى رَغْمِ أَنْفِي؟ قَالَ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِكَ» . قَالَ: «وَأَنْفِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟» فَغَضِبَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَوَطِئَهُ وَطْأً شَدِيدًا، فَأَجْفَلَهُ النَّاسُ عَنْهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: «أَيَا أَخَابِثَ خَلْقِ اللَّهِ أَغْضَبْتُمُونِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أُرَانِي قَدْ أَهْلَكْتُهُ وَهَلَكْتُ» ، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ فَقَالَ: مَا كَانَ نَوَالِي إِذْ قَالَ لِي مَا قَالَ إِلَّا أَنْ أَقُولَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ: وَمَا كَانَ لِي عَلَى قَسْرِهِ مِنْ سَبِيلٍ، اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَخَيِّرَاهُ بَيْنَ ثَلَاثٍ، بَيْنَ أَنْ يَقْتَصَّ أَوْ يَأْخُذَ أَرْشًا أَوْ يَعْفُوَ. فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَقْبَلُ مِنْهَا وَاحِدَةً حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشْكُوَهُ إِلَيْهِ» . فَأَتَوْا عُثْمَانَ. فَقَالَ: سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ، كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذًا بِيَدِي بِالْبَطْحَاءِ فَأَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ أَبُوهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُلَّ الدَّهْرِ هَكَذَا؟ قَالَ: قَالَ: «اصْبِرْ يَاسِرُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ» وَقَدْ فَعَلْتُ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: §اجْتَمَعَ نَاسٌ فَكَتَبُوا عُيُوبَ عُثْمَانَ، وَفِيهِمُ ابْنُ - [١١٠٠] - مَسْعُودٍ فَاجْتَمَعُوا بِبَابِ عُثْمَانَ لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِ فَيُكَلِّمُوهُ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْبَابَ نَكَلُوا إِلَّا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَإِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَعَظَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ حَتَّى فُتِقَ فَكَانَ لَا يَسْتَمْسِكُ بَوْلَهُ. فَقِيلَ لِعَمَّارٍ: مَا هَذَا؟ قَالَ: «إِنِّي مُلَقًّى مِنْ قُرَيْشٍ، لَقِيتُ مِنْهُمْ فِي الْإِسْلَامِ كَذَا، وَفَعَلُوا بِي كَذَا، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى هَذَا - يَعْنِي عُثْمَانَ - فَأَمَرْتُهُ وَنَهَيْتُهُ، فَصَنَعَ مَا تَرَوْنَ، فَلَا يَسْتَمْسِكُ بَوْلِي» . قَالَ: وَكَانَ حَيْثُ ضُرِبَ وَقَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا لَيُقْتَلَنَّ ضَخْمُ السُّرَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ: وَهُوَ جَدُّ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَجْلَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: §كَلَّمَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ عُثْمَانَ أَنْ يَكُفَّ عَنْ عَمَّارٍ، فَقَالَ: «اسْكُتْ يَا ابْنَ الْقَسْرِيَّةِ» . فَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَئِنْ مِتَّ يَا عَمَّارُ لَأَقْتُلَنَّ بِكَ رَجُلًا تَمْلَأُ سُرَّتُهُ قَادِمَةَ الرَّحْلِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ". فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: «أَأَنْتَ يَا ابْنَ الْقَسْرِيَّةِ؟» قَالَ: إِنَّهُمَا اثْنَتَانِ تَأْكُلَانِ الثَّرِيدَ. قَالَ: «لَا أُمَّ لَكَ، وَلَا وَاحِدَةَ إِلَّا بَعْدَ شَرٍّ» . فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَإِنَّهُ قَتَلَ أَبَا أُزَيْهِرٍ. قَالَ: اسْكُتِي فَإِنَّ أَبَاكِ مَاتَ بِالْيَمَنِ، وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [البحر الطويل] لِسَانِي طَوِيلٌ فَاحْذَرَنْ شَدَّاتِهِ ... عَلَيْكَ وَسَيْفِي مِنْ لِسَانِيَ أَطْوَلُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُهَيْمٌ، قَالَ: أَنَا شَاهِدٌ لِلْأَمْرِ؛ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ فَأَرْسَلُوا إِلَى عُثْمَانَ أَنِ ائْتِنَا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُذَاكِرَكَ أَشْيَاءَ أَحْدَثْتَهَا، وَأَشْيَاءَ فَعَلْتَهَا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ: «أَنِ انْصَرِفُوا الْيَوْمَ فَإِنِّي مُشْتَغِلٌ وَمِيعَادُكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى أَتَشَوَّفَ لَكُمْ» . فَانْصَرَفَ سَعْدٌ وَأَبَى عَمَّارٌ أَنْ يَنْصَرِفَ، فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ عُثْمَانَ فَضَرَبَهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِلْمِيعَادِ وَمَنْ مَعَهُمْ قَالَ لَهُمْ عُثْمَانُ: «مَا تَنْقِمُونَ؟» قَالُوا: «§نَنْقِمُ عَلَيْكَ ضَرْبَكَ عَمَّارًا» . فَقَالَ: «جَاءَ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِمَا فَانْصَرَفَ سَعْدٌ وَأَبَى عَمَّارٌ أَنْ يَنْصَرِفَ، فَتَنَاوَلَهُ رَسُولِي عَنْ غَيْرِ أَمْرِي، فَوَاللَّهِ مَا أَمَرْتُ وَلَا رَضِيتُ، فَهَذِي يَدِي لِعَمَّارٍ فَلْيَصْطَبِرْ» قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ: يَعْنِي: يَقْتَصُّ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ حَيْوَةُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّتَهُ، مَنْ أَدْرَكَ مِنْ أَهَلِهِ يَذْكُرُونَ أَنَّ عُثْمَانَ §أَمَرَ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَضُرِبَ فِي أَمْرٍ نَازَعَهُ فِيهِ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَحَمَلَهُ زِيَادُ بْنُ سَمْعَانَ وَنَاسٌ مَعَهُ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ، فَصَلِّي النَّاسُ الْجُمُعَةَ ثُمَّ صَلُّوا الْعَصْرَ وَلَمْ يُفِقْ عَمَّارٌ وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى دَنَتِ الشَّمْسُ - [١١٠٢] - أَنْ تَغْرُبَ، ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ بِقَلِيلٍ فَصَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ جَمِيعًا حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عَادِيَةَ، قَالَ: §سَمِعْتُ عَمَّارًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقَعُ فِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَشْتُمُهُ بِالْمَدِينَةِ، فَتَوَعَّدْتُهُ بِالْقَتْلِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.