٢٠٣٦٢ - حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ وَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ تَعَفَّفْ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ شَدِيدٌ يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْعَبْدِ يَعْنِي الْقَبْرَ كَيْفَ تَصْنَعُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ اصْبِرْ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَعْنِي حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنْ الدِّمَاءِ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ قَالَ فَإِنْ لَمْ أُتْرَكْ قَالَ فَأْتِ مَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ فَكُنْ فِيهِمْ قَالَ فَآخُذُ سِلَاحِي قَالَ إِذَنْ تُشَارِكَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ وَلَكِنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرُوعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ حَتَّى يَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ >٢٠٣٦٢> قوله (قَالَ تَعَفَّفْ) أمر من التعفف أي: كف نفسك عن السؤال (يَعْنِي الْقَبْرَ) فهو بيان لكثرة الموت حتى تصير القبور غالية بكثرة الحاجة إليها وقلة الحفارين، ويحتمل أن يكون بيانًا لرخاء البيوت بكثرة الموت حتى يكون البيت مساويًا للعبد (اصْبِرْ) أي: فكثرة الموت في مكان لا يقتضي الخروج من ذلك المكان (تَغْرَقَ) من غدق كعلم (حِجَارَةُ الزَّيْتِ) قيل هي موضع بالمدينة (وَأَغْلِقْ) من الإغلاق (لَمْ أُتْرَكْ) على بناء المفعول أي: إن كان ما تركوني بهذا (مَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ) أي: أترك المدينة وائت قبيلتك وأهل باديتك (يردعك) أي: يغلبك، أي: أن ما قدرت على تحمله فقط وجهدك بالثوب ومكن نفسك ٢٠ من القتل فيكون الإثم على القاتل والله تعالى أعلم.