٢٠٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيًّا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ فِي أَمْرِ النُّبُوَّةِ فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَقَالَ لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْقَ رَأْسِي وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ أَهُوَ هُوَ قَالَ نَعَمْ فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ قَطُّ وَأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ وَثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي لَا أَجِدُ لِأَحَدِهِمَا مَسًّا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَضْجِعْهُ فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْرٍ وَلَا هَصْرٍ وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ افْلِقْ صَدْرَهُ فَهَوَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي فَفَلَقَهَا فِيمَا أَرَى بِلَا دَمٍ وَلَا وَجَعٍ فَقَالَ لَهُ أَخْرِجْ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَةِ ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا فَقَالَ لَهُ أَدْخِلْ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ فَإِذَا مِثْلُ الَّذِي أَخْرَجَ يُشْبِهُ الْفِضَّةَ ثُمَّ هَزَّ إِبْهَامَ رِجْلِي الْيُمْنَى فَقَالَ اغْدُ وَاسْلَمْ فَرَجَعْتُ بِهَا أَغْدُو رِقَّةً عَلَى الصَّغِيرِ وَرَحْمَةً لِلْكَبِيرِ >٢٠٣٠٧> قوله (لَقَدْ سَأَلْتَ) أي: أبا هريرة، والمراد الإخبار بإن سؤلك في محله أهو هو أحدهما ضمير المطلوب، والثاني ضميرة - صلى الله عليه وسلم - أي: أهذا هو المطلوب، أو المطلوب هذا لخلق، أي: لمخلوق (بِلَا قَصْرٍ) أي: بلا حبس للنفس علي، والقصر الحبس (وَلَا هَصْرٍ) أي: بلا كسر عضو وإمالته من حصر ظهر، أي: ثناة إلى الأرض، والمراد أنه ما كان أذي بوجه من الوجوه (افْلِقْ) : أمر من قلقه كضرب إذا شقه (فَهَوَى) كرمى، أي: مال (ثُمَّ هَزَّ) بالتشديد أي: حرك (وَاسْلَمْ) من السلامة قاله لأن المحل كان محل خوف تلف (أَغْدُو به) أي: عدوا مصحوبًا بذلك الفعل (رِقَّةً) أي: حال كوني ذا رقة. حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ