٢٠١٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ فَارَقَهُمْ قَالَدَخَلُوا قَرْيَةً فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ ذَعِرًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَقَالُوا لَمْ تُرَعْ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي قَالُوا أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحَدِّثُنَاهُ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي قَالَ فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَاكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ قَالَ أَيُّوبُ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ قَالُوا أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضَفَّةِ النَّهَرِ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَسَالَ دَمُهُ كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلٍ مَا ابْذَقَرَّ وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا فِي بَطْنِهَاحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَا ابْذَقَرَّ يَعْنِي لَمْ يَتَفَرَّقْ وَقَالَ لَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ وَكَذَلِكَ قَالَ بَهْزٌ أَيْضًا >٢٠١٥٤> قوله (قَالَ دَخَلُوا قَرْيَةً) كأنه ذكر هذا في سبب مفارقتهم وضمير دخلوا للخوارج (ذُعِرًا) ضبط بضم الذال المعجمة وكسر العين المهملة، أي: خائفًا (لَمْ تُرَعْ) على بناء المفعول من الروع (لَقَدْ رُعْتُمُونِي) بضم راء وسكون عين وزن قلتم (فَقَدَّمُوهُ) من التقديم (عَلَى ضَفَّةِ النَّهَرِ) بفتح الضاد المعجمة أو كسرها وتشديد الفاء، أي: جانب النهر (ابْذَقَرَّ) بموحدة وذال معجمة وقاف وتشديد راء، مثل اقشعر في (القاموس) ما ابذقر الدم في الماء، أي: لم يتفرق أجزاؤه فيمتزج به ولكنه مر فيه مجتمعًا متميزًا عنه.