١٩٧٤٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الدِّيلِيُّ عَنْ عُدَيْسَةَ ابْنَةِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّأَنَّهَا كَانَتْ مَعَ أَبِيهَا فِي مَنْزِلِهِ فَمَرِضَ فَأَفَاقَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَصْرَةِ فَأَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ حُجْرَتِهِ فَسَلَّمَ وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ السَّلَامَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا مُسْلِمٍ قَالَ بِخَيْرٍ فَقَالَ عَلِيٌّ أَلَا تَخْرُجُ مَعِي إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَتُعِينَنِي قَالَ بَلَى إِنْ رَضِيتَ بِمَا أُعْطِيكَ قَالَ عَلِيٌّ وَمَا هُوَ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا جَارِيَةُ هَاتِ سَيْفِي فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ غِمْدًا فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهِ فَاسْتَلَّ مِنْهُ طَائِفَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ خَلِيلِي عَلَيْهِ السَّلَام وَابْنَ عَمِّكَ عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا كَانَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ فَهَذَا سَيْفِي فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ وَلَا فِي سَيْفِكَ فَرَجَعَ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ وَلَمْ يَدْخُلْ >١٩٧٤٩> قوله (فَاسْتَلَّ مِنْهُ) أي: أخرج من الغمد (طَائِفَةً) أي: قطعة من السيف (أَنْ اتَّخِذْ سَيْفًا) كراهة أن أقتل مسلمًا أو يقتلني احذر عما منه أني بلا سلاح فجعل لي ما هو في الصورة سيف حتى لا يزعمني أحد بلا سلاح، وفي الحقيقة خشب حتى لا أقتل به مسلما. اهـ. عمرو بن تغلب. بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام النمري بفتحتين، ويقال: العبدي صحابي معروف نزل البصرة، ولم يذكر الأكثرون له راويا غير الحسن البصري، وقد ذكر ابن أبي حاتم أن الحكم ابن الأعرج روى عنه أيضًا عاش إلى خلافة معاوية (أَنَّهُمْ عَتِبُوا) أي: حصل لهم بذلك التعب كأنهم زعموا أن ذلك لقلة حظهم عنده - صلى الله عليه وسلم - (قَالَ ذِي وَذِي) أي: قال تلك الكلمة أعني أعطي ناس وادع ناس، وتلك الكلمة أعني أعطي رجالًا، وأدع رجالًا فكل من ذي وذي إشارة إلى كلمة (الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ) كل منهما بفتحتين والهلع الجزع والبخل (حُمْرَ النَّعَمِ) بضم فسكون جمع أحمر، والجمال الحمر أحب الجمال إلى العرب