١٩٥٣٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَضَى الصَّلَاةَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ يَقْتُلُ هَذَا فَقَامَ رَجُلٌ فَحَسَرَ عَنْ يَدَيْهِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَقْتُلُ هَذَا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ حَتَّى أَرْعَدَتْ يَدُهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَهَا >١٩٥٣٦> قوله (وَهُوَ يَنْطَلِقُ) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - ينطلق (فَحَسَرَ) أي: كشف (فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ) أي: سله من غمده (كَيْفَ أَقْتُلُ ... إلخ) لا يخفى أنه كيف ينكر شيئًا أذن فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس هذا شأن المؤمن، وقد سبق نحو هذا المعنى من رواية أبي سعيد الخدري في (مسنده) وسبق أته جاء من الصحابة بأسانيد جياد منها إسناد هذا الحديث، ففي (المجمع) رواه أحمد والطبراني من غير بيان شاف، ورجال أحمد رجال الصحيح وبأسانيد ضعاف لكن النظر يستبعد ذلك مع أن ما جاء مختلف بحيث يظهر أنه لا يخلو عن خلل، والله تعالى أعلم (أُرْعِدَتْ) على بناء المفعول، أي: أخذها الاضطراب (لَكَانَ) أي: قتله (أَوَّلَ فِتْنَةٍ) فإنه من حيث أنه قتل فتنة (وَآخِرَهَا) أي: منتهاها، أي: لما وقعت فتنة بعده فصارت آخر فتنة