١٩٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا رَجُلًا عِنْدَهُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسَبُ فُلَانًا إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَاكَ وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَدًا وَحَسِيبُهُ اللَّهُ أَحْسَبُهُ كَذَا وَكَذَا >١٩٥٢٦> قوله (قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ) أي: أهلكته حيث أنه يؤدي إلى الاغترار بذلك، والعجب به وفيه هلاك لدينه (مِرَارًا) متعلق بقوله: بقول (أَحْسَبُ فُلَانًا) أي: لا يقطع بالمدح بل يأتي بما يدل على الظن (يُرَىَ) على بناء المفعول، أي: يظن حتى لا يكون كاذبًا (وَلَا أُزَكِّي) من التزكية هذا من جملة القول، وكذا قوله (وَحَسِيبُهُ اللَّهُ) من جملة المقول، أي: يحاسبه على أعماله فإن لم يكن كما قلت فهو عالم بحقيقة أمره يجازيه على ذلك يقول ذلك دفعا للاغترار، والله تعالى أعلم.