١٩٤٦٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عَنَزَةَ يُقَالُ لَهُ زَائِدَةُ أَوْ مَزِيدَةُ بْنُ حَوَالَةَ قَالَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ دَوْحَةٍ فَرَآنِي وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِي وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ فَقَالَ أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ قُلْتُ عَلَامَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّي وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ قُلْتُ عَلَامَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّي وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرٍ فَقَالَ أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ قَالَ قُلْتُ أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكَ بِالشَّامِ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ قَالَ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ وَلَأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا >١٩٤٦٣> قوله (فِي ظِلِّ دَوْم) بفتح الدال، أي: شجرة عظيمة (وَلَيْسَ غَيْرُهُ) بالرفع، أي: ليس معه غيره (فلهى) كدعا وجاء كرضى، أي: غفل (نَفْجَةُ أَرْنَبٍ) بفتح فسكون وجيم، أي: كوثبته من موضعه يريد تقليل مدة الأولى أو تحقيرها بالنظر إلى الثانية. اهـ. عبدالله بن حوالة. سبق في الشاميين مرتين حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ