١٩٠٦٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ قَالَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ أَنْتَ مِنْهُمْ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ >١٩٠٦٦> قوله (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) فيه أن كمال التوكل يقتضي ترك استعمال الأسباب البعيدة، كالكي والرقية، وأن استعمالها يخل في كمال التوكل، وأن من كمل توكله يدخل الجنة بلا حساب (عُكَّاشَةُ) كرمانة، ويخفف (قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ) كأنه خاف أن يقوم كل أحد، ويطلب ما طلب عُكَّاشة مع أن فيهم من لا يليق لذلك، فقطع بهذا ذلك، والله تعالى أعلم.