١٩٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ قَالَ قَالُوا قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا قَالَ اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ قَالَ قُلْنَا قَدْ قَبِلْنَا فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ كَيْفَ كَانَ قَالَ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍقَالَ وَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ يَا عِمْرَانُ انْحَلَّتْ نَاقَتُكَ مِنْ عِقَالِهَا قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا قَالَ فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهَا فَلَا أَدْرِي مَا كَانَ بَعْدِي >١٩٠٣٠> قوله (كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ) لا بد من تخصيصه بغيره تعالى حتى لا يلزم تقدم الشيء على نفسه، أو المراد بالشيء: المشيء وجوده، وهو الحادث، وعلى التقديرين فلا إشكال بالصفات، أمَّا على الثاني فلأنها قديمة، وأمَّا على الأول فلأنه يكتفي بذكر الموصوف عن ذكر صفاته، فالمراد: كان الله مع صفاته العلية قبل كل شيء غير الذات والصفات (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) أي: بعد أن خلق العرش والماء (فَإِذَا السَّرَابُ .. ) إلخ عبارة عن البعد الكثير، والله تعالى أعلم.