١٨٩٠٥ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْبَكَّائِيَّ قَالَ ثَنَا مَنْصُورٌ عَن شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَسَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُنَكِّسٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ غَضَبًا فَلَهُ أَجْرٌ قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ وَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا أَوْ كَانَ قَاعِدًا الشَّكُّ مِنْ زُهَيْرٍ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ >١٨٩٠٥> قوله (وَهُوَ مُنَكِّسٌ) أي: خافض رأسه، يقال: نكَّس - بالتشديد والتخفيف: إذا خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض كالمهموم، وحينئذٍ فقول الراوي: (وَلَوْلَا أَنَّهُ) أي: السائل (كَانَ قَائِمًا ... إلخ) ، لا يخلو عن نظر، لأن من خفض رأسه إذا أجاب رفع رأسه، وإن كان السائل قاعدًا توجيهًا للوجه إلى السائل ليفهم والله تعالى أعلم.