١٨٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ ثَنَا زُهَيْرٌ عَن أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ عَن مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَن أَبِيهِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ إِذَا قَالَتْ النَّائِحَةُ وَاعَضُدَاهُ وَانَاصِرَاهُ وَاكَاسِبَاهُ جُبِذَ الْمَيِّتُ وَقِيلَ لَهُ أَنْتَ عَضُدُهَا أَنْتَ نَاصِرُهَا أَنْتَ كَاسِبُهَا فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} فَقَالَ وَيْحَكَ أُحَدِّثُكَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ هَذَا فَأَيُّنَا كَذَبَ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَلَا كَذَبَ أَبُو مُوسَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ >١٨٨٨٤> قوله (بِبُكَاءِ الْحَيِّ) المراد: مقابل الميت، أو القبيلة (جُبِذ) على بناء المفعول، أي: جُرَّ بعنف كما يجر الخصم صاحبه (آنْتَ عَضُدُهَا؟) بالمد على الاستفهام للتوبيخ، أو بلا مد على حذف أداة الاستفهام، أو على أنه خبر للاستهزاء ٢٠ مثل قوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} > الدخان: ٤٩ > (وَتَقُولُ هَكَذَا؟) أي: تعارضه بالقرآن لترده، أي: تحب أن تجمع بينهما إن قدرت على ذلك بأن تقول: هذا إن كان الميت راضيًا بذلك بأن أوصى به، أو علم من أهله ذلك، ولم يمنعهم، فحينئذٍ صار ذلك من وزره، وإلا تفوض الأمر إلى عالمه.