تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
Hiban bin Hilal عن Mubarak bin Fadala عن الوليد بن هشام عن شيخ، بالمدينة عن شهدت بيعة عثمان رضي الله عنه

حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ كَلِمَةً: رُوَيْدًا أَمَا وَاللَّهِ §لَتَقْتُلُنَّهُ. فَسَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَوْلَ حُذَيْفَةَ فَذَهَبَ إِلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنَّ حُذَيْفَةَ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ قَالُوا: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: قَالَ: لَتَقْتُلُنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ. فَخَرَجُوا غِضَابًا وَأَخَذُوا بِيَدِ الرَّجُلِ وَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى كِذْبَةٍ مِنْكَ. قَالَ: ثُمَّ قَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّا نَقْتُلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى جَلِيسِهِ فَقَالَ: عَلَيْكَ. . . . حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،. . . . . عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، §وَلَتَدَاعَسُنَّ بِرِمَاحِكُمْ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، اتَّقِ اللَّهَ لَا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا، فَقَامَ الْفَتَى مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَى مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَسَلَمَةَ بْنَ سَلَامَةَ فَأَخْبَرَهُمَا - [١٠٨٣] - بِمَا قَالَ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ قَامَ حُذَيْفَةُ فَمَرَّ بِهِمَا فَدَعَوَاهُ فَقَالَا: أَنْتَ الْكَذَّابُ، تَزْعُمُ أَنَّا سَنَقْتُلُ عُثْمَانَ وَنَتَدَاعَسُ بِرِمَاحِنَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ. فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ إِلَى الْفَتَى فَقَالَ: «أَخْبَرَهُمَا، عَلَيْكَ بِلَعْنَةٍ مِثْلِ أُحُدٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَقْتُلُنَّ عُثْمَانَ وَلَتَدَاعَسُنَّ بِرِمَاحِكُمْ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ» حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ؟ قَدْ جَاءَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. فَقَالَ: عِدْ مَا تَقُولُ. فَاسْتَنَدَ إِلَى الْحَائِطِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ §لَتُحَدِّثُنِي حَدِيثَ رَجُلٍ، إِنَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ لَفِي النَّارِ، وَاللَّهِ لَيُخْرُجَنَّ إِخْرَاجَ الثَّوْرِ ثُمَّ لَيُشَحَّطَنَّ شَحْطَ الْجَمَلِ حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ: مَا يَ بْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ؟ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ §مَا أَبْغَضْتُكَ مُذْ أَحْبَبْتُكَ، وَلَا غَشَشْتُكَ مُنْذُ نَصَحْتُ لَكَ. قَالَ عُثْمَانُ: أَنْتَ أَصْدَقُ عِنْدِي مِنْهُمْ وَأَبَرُّ، ثُمَّ خَرَجَ حُذَيْفَةُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَرَدَّهُ فَقَالَ: أَمَّا مَا يَبْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: «أَجَلْ وَاللَّهِ لَتُخْرَجَنَّ إِخْرَاجَ الثَّوْرِ ثُمَّ لَتُشْحَطَنَّ شَحْطَ الْجَمَلِ» . قَالَ: «فَاتَّحِدُوا فَكُلٌّ سَدِيدٌ» , فَبَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَهُ لَهُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: ادْفِنْهَا تَحْتَ قَدَمَيْكَ، وَاللَّهِ لَئِنْ سَمِعَهُ النَّاسُ لَيَقُولُنَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ إِيَّاهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ صَخْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ جُزَيِّ بْنِ بُكَيْرٍ الْعَنْسِيِّ قَالَ: جَاءَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَيُوَدِّعُهُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ: رُدُّوهُ فَقَالَ: أَمَّا مَا يَبْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْغَضْتُكَ مُذْ أَحْبَبْتُكَ، وَلَا غَشَشْتُكَ مُنْذُ نَصَحْتُ لَكَ. قَالَ: أَنْتَ وَاللَّهِ عِنْدِي أَبَرُّ مِنْهُمْ وَأَصْدَقُ. فَمَضَى فَقَالَ: رُدُّوهُ، فَرَدُّوهُ فَقَالَ: أَمَّا مَا يَبْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ؟ قَالَ: «وَاللَّهِ §لَتُخْرَجَنَّ إِخْرَاجَ الثَّوْرِ وَلَتُشْحَطَنَّ شَحْطَ الْجَمَلِ» . فَأَخَذَهُ مِنْ ذَلِكَ أَفْكَلٌ - يَعْنِي رِعْدَةً - فَبَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى مَا قَالَ حُذَيْفَةُ؟ قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَتُخْرَجَنَّ إِخْرَاجَ الثَّوْرِ وَلَتُشْحَطَنَّ شَحْطَ الْجَمَلِ قَالَ: أَوَّهِ ادْفِنْهَا حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَقَدْ §رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ فِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَادِيثُ أَشْهَدُ أَنْ كَانَتْ لَمَقَالَةُ كَذَّابٍ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَلَّكُمْ بَعْدَ عِزِّكُمْ، وَوَضَعَكُمْ بَعْدَ - [١٠٨٥] - ارْتِفَاعِكُمْ، وَأَنْزَلَ بِكُمْ بَأْسَهُ الَّذِي لَا يُرَدُّ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينِ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قُتِلْتُمْ فِي نَوَاحِيهَا لَكُنْتُمْ لِذَلِكَ أَهْلًا، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ الْقَرْيَةِ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ: {كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: ١١٢] فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ مُعَاذٍ الْقَارِئِ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: اقْرَأِ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ} [النحل: ١١٣] أَفَنَحْنُ كَذَّبْنَاهُ؟ لَا وَاللَّهِ , وَلَكِنْ نَصَرْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ. فَقَالَ: اسْكُتْ , فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَكَلَّمَ ثَانٍ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: وَيْلَكَ، أَمَا تَرَكْتَ حَمَاقَتَكَ؟ قَالَ: وَعَهِدْتَنِي أَحْمَقَ؟ قَالَ: فَمَا كَانَ يُؤْمِنُكَ أَنْ أَقْتُلَكَ غَضْبَانَ فَيَضُرُّكَ وَأَنْدَمُ رَاضِيًا فَلَا يَنْفَعُكَ؟ قَالَ: قَدْ وَقَى اللَّهُ شَرَّكَ. قَالَ: حَدِّثْنِي حَدِيثَ أَبِيكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى أَبِي وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، وَرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مُحَبَّبُونَ فِي قَوْمِكُمْ مَنْظُورٌ إِلَيْكُمْ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَا لِي عِنْدَكُمْ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: دَعَوْتَنَا لِأَمْرٍ لَمْ نَعُدَّ لَهُ جَوَابًا، فَأَمْهِلْنَا نَنْظُرْ. فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، وَدَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ - [١٠٨٦] -: يَا عُثْمَانُ مَا هَذَا الْمَنْحَى، أَدُونَكَ أَمْ بِإِذْنِكَ؟ قَالَ: كُلُّ ذَاكَ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ نِعْمَ الْفِتْيَةُ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ §وَتُبْ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: مَا فَعَلْتَ إِلَّا حَقًّا، أَتُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيَّ وَتُقَرِّرَنِي؟ قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، أَمَا لَكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ أُخِذَ مِنْكَ بِالْحِنْوِ فَذُبِحْتَ كَمَا يُذْبَحُ الْجَمَلُ. قَالَ: لَكَ مَثَلُ السَّوْءِ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَلِيمًا؟ قَالَ: وَفَوْقَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَأْبٍ، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَدِينَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ عَلَى أَهْلِهَا، فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَقَرَأَ بِهِمْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَإِذَا زُلْزِلَتْ وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سُورَةَ الْفَتْحِ، وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ثُمَّ خَرَجَ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ، وَكُنَّا بَيْنَ يَدَيْهِ نَسْمَعُهُ عَابِسًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْحِرَابُ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَبِّحُونَ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، مَالَكُمْ تُسَبِّحُونَ كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ دُخُولَنَا الْمَسْجِدَ؟ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَتَلْتُكُمْ فِي نَوَاحِيهَا لَرَأَيْتُكُمْ حَلَالًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَلَّكُمْ بَعْدَ عِزِّكُمْ وَوَضَعَكُمْ بَعْدَ ارْتِفَاعِكُمْ وَأَنْزَلَ بِكُمْ بَأْسَهُ الَّذِي لَا يَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ الْقَرْيَةِ الَّتِي ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَهَا: {قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْ قُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: ١١٢] - [١٠٨٧] - فَقَامَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِئِ قَالِ: قُلْتُ: وَاللَّهِ عَلَى الْبَاطِلِ وَعَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اقْرَأِ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ} [النحل: ١١٣] أَفَنَحْنُ كَذَّبْنَاهُ؟ لَا وَاللَّهِ وَلَكِنْ نَصَرْنَاهُ وَعَزَّزْنَاهُ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: اسْكُتْ لَا سَكَتَّ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ قَامَ الثَّانِي لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، يَا أَهْلَ الشَّامِ إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا. قَالَ: ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: ٨٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قُمْ يَا ابْنَ مَصْقَلَةَ، فَبَيِّنْ لَهُمْ فَقَامَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، شَاهَتِ الْوُجُوهُ، أَنْتُمْ وَاللَّهِ أَخْبَثُ النَّاسِ أَنْفُسًا وَأَخْبَثُ حَجَرًا وَمَدَرًا أَنْتَ يَا ابْنَ قَيْنَةَ. . . . . . لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ إِنَّمَا كَانَتْ أُمُّكَ تَصْعَدُ خُبُوبًا وَتَبْرِكُ تَسَوُّلًا تَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ. فَوَضَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبْدٍ قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ، وَقَدْ عَفَوْتُ ذَلِكَ عَنْكَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَهَا بِوَالٍ بَعْدِي فَأَخْشَى أَلَّا يَحْمِلَ لَكَ مَا حَمَلْتُ يَا مُحَمَّدُ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَعَالَ وَيْلَكَ أَمَا تَرَكْتَ حَمَاقَتَكَ؟ قَالَ: وَعَهِدْتَنِي أَحْمَقَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ عَهِدْتُكَ عَاقِلًا لَبِيبًا، وَلَكِنْ أَمِنْتَ أَنْ أَقْتُلَكَ غَضْبَانَ فَيَضُرُّكَ، وَأَنْدَمُ رَاضِيًا فَلَا يَنْفَعُكَ. فَقَالَ: فَقَدْ وَقَى اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ، بِهَذَا نَحْنُ نَتَكَلَّمُ فَمَا أَدْخَلَ - [١٠٨٨] - هَذَا الْأَعْرَابِيَّ بَيْنَنَا؟ قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُكْفَى. وَقَالَ: فَكَيْفَ رَأَيْتَ رِفْقِي؟ ‍‍ ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَنْتُمْ وَاللَّهِ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلَوْ صَلَحْتُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي. حَدِّثْنِي حَدِيثَ أَبِيكَ وَعُثْمَانَ حِينَ دَخَلَ عَلَيْكُمْ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عُثْمَانَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ وَإِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَقَالَ: إِنَّكُمْ مُحَبَّبُونَ فِي قَوْمِكُمْ مَنْظُورٌ إِلَيْكُمْ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: دَعَوْتَنَا لِأَمْرٍ لَمْ نَنْظُرْ فِيهِ قَبْلُ، فَمُرْ لَنَا بِكِتَابٍ فِيهِ مَا تُرِيدُ. فَدَعَا لَهُ بِصَحِيفَةٍ وَدَوَاةٍ، فَجَلَسُوا يَكْتُبُونَ، فَدَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ، مَا هَذَا الْمَنْحَى، أَبِإِذْنِكَ أَمْ دُونَكَ؟ قَالَ: كُلُّ ذَاكَ بِإِذْنِي وَدُونِي. قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ نِعْمَ الْفِتْيَةُ، §تُبْ إِلَى اللَّهِ يَتُبْ عَلَيْكَ. قَالَ: مَا فَعَلْتُ إِلَّا حَقًّا، أَتُرِيدُ أَنْ تُقَرِّرَنِي وَتُشْهِدَ عَلَيَّ؟ قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، أَنْتَ إِذَنْ أُمُّ بَاطِلٍ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتُهَا فِي امْرَأَةٍ فَرَكَتْ زَوْجَهَا فَقَتَلَتْ نَفْسَهَا، لَكَ مَثَلُ السَّوْءِ، إِلَيَّ تَضْرِبُ الْأَمْثَالَ، وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَهُ حَلِيمًا؟ قَالَ: وَفَوْقَ ذَلِكَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.