عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَب ِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ - وَهُوَ - [١٠٧١] - يَضْرِبُ بِعُودٍ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ - فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: «§افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ النَّبِيُّ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى تَكُونُ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ: فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا بِالْمَدِينَةِ مُتَّشِحًا بِثَوْبِهِ، وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ §افْتَحْ عَنِ الضَّارِبِ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِبُشْرَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَعَدَ، ثُمَّ لَبِثْنَا فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَقَالَ: «افْتَحْ عَنِ الرَّجُلِ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُمَرُ، فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِبُشْرَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَعَدَ، ثُمَّ لَبِثْنَا فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ افْتَحْ عَنِ الضَّارِبِ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَسَيَلْقَى وَيَلْقَى» فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِبُشْرَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ غَيْرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله - [١٠٧٢] - عليه وسلم قَالَ: سَتَلْقَى وَتَلْقَى، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَعَدَ كَئِيبًا، مَا هَذِهِ الَّتِي قَالَهَا لِي؟ لَمْ يَقُلْهَا أَمَامِي حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى حَائِطٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ فَقَالَ: «اذْهَبْ §وَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى شَدِيدَةٍ تُصِيبُهُ» فَفَتَحَ لَهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ حَائِطًا لِلْأَنْصَارِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ وَقَالَ لِي: «يَا أَبَا مُوسَى §أَمْلِكْ عَلَيَّ الْبَابَ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنٍ» فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَدَخَلَ، وَجَاءَ آخَرُ فَضَرَبَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُمَرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُمَرُ قَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ لَهُ فَدَخَلَ، وَجَاءَ آخَرُ فَضَرَبَ الْبَابَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُثْمَانُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُثْمَانُ، قَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ» فَأَذِنْتُ لَهُ - [١٠٧٣] - وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ فَدَخَلَ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا اللَّهُمَّ صَبْرًا، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدِ امْتَلَأَ، فَقَعَدَ قُبَالَتَهُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، قَالَ سَعِيدٌ: فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ ابْتِعَادَ قَبْرِهِ مِنْ قُبُورِهِمْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُشٍّ مِنْ حُشَّانِ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَسْتَأْذَنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§قُمْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَقُمْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ خَفِيضُ الصَّوْتِ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى» فَإِذَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى هَذَا، فَجَاءَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا حَتَّى جَلَسَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: «أَنْتَ مَعَ أَبِيكَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ، فَلَمَّا فَتَحَهَا بَعَثَنِي بَشِيرًا بِفَتْحِهَا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنْ بَلِيٍّ هُوَ أَحْذَقُ بِالطَّرِيقِ مِنِّي، قَالَ: فَأَقْبَلْنَا نَسِيرُ حَتَّى دُفِعْنَا إِلَى مَشْرُبَةٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فِيهَا نَارٌ، فَقَالَ: أَتَرَى هَذِهِ مَشْرُبَةً؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ فِيهَا رَجُلًا مِنَ النَّصَارَى لَهُ ضِيَافَةٌ وَهُوَ حَسَنُ الرَّأْيِ فِي الْمُسْلِمِينَ وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي عِلْمُ النَّصَارَى فَمَا قَوْلُكَ أَنْ نَنْزِلَ بِهِ، فَقَدْ أَصَابَنَا بَرْدٌ وَجُوعٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلْنَا بِهِ وَصَعِدْنَا إِلَيْهِ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ أُتِينَا بِطَعَامٍ حَارٍّ مِنْ لَحْمِ طَيْرٍ، ثُمَّ رَاطَنَهُ صَاحِبِي وَكَانَ عَالِمًا بِكَلَامِهِ، ثُمَّ نَهَضَ فَقَامَ وَأَقْبَلَ عَلَيَّ النَّصْرَانِيُّ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ مِنْ مَلِكِكُمْ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَمِّهِ، قَالَ: هَلْ أَحَدٌ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكَ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا وَلَدَهُ، قَالَ: فَمَا أَنْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ؟ قُلْتُ: نَحْنُ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: فَهَلْ أَحَدٌ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَسَلْ صَاحِبَكَ أَنْ يُوَلِّيَكَ الشَّامَ، قُلْتُ: عَلَى الشَّامِ رَجُلٌ لَهُ قَدْرٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَنَا، وَلَوْ أَرَدْتُ ذَاكَ لَمْ يَفْعَلْ، قَالَ: فَسَكَتَ فَقُلْتُ: لِمَ قُلْتَ ذَا؟ قَالَ: لَيْتَنِي مَا قُلْتُهُ، قُلْتُ: فَحَدِّثْنِي بِهِ، قَالَ: لَا تَحْتَمِلُهُ، قُلْتُ: بَلَى لَأَحْتَمِلَنَّهُ، قَالَ: فَإِنَّ مَلِكَكُمْ يُقْتَلُ وَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى صَاحِبِ الشَّامِ، قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَاكَ مَا لَمْ يَدْخُلْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، قَالَ: وَقَدِمْتُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَشَّرْتُهُ بِفَتْحِ إِفْرِيقِيَّةَ، فَخَرَّ سَاجِدًا، وَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ لَوْ لَمْ تُفْتَحْ لَقَالَ النَّاسُ: خَالَفَكَ عُمَرُ "، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ يَوْمًا فَرَأَيْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا، فَقَالَ: «هَاتِهِ» ، فَلَمَّا تَفَوَّهْتُ بِهِ بَكَيْتُ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ؟» قَالَ: فَبَدَرْتُ فَحَدَّثْتُهُ، فَاسْتَلْقَى وَوَضَعَ مِرْوَحَةً كَانَتْ فِي يَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَرَأَيْتُهُ يَعَضُّهَا، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُنَيْنٍ وَقَدْ أَنْفَقْتُ فِيهِ نَفَقَةً كَثِيرَةً، فَقَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِكَتِيبَةِ أُكَيْدِرَ صَاحِبِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا زِدْتَنِي لِنَفَقَتِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَ ذَاكَ بِنَاقِصٍ مِنْ أَجْرِي فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَقَالَ: «§عَلَى عَمْدٍ فَضَّلْتُكَ وَلَيْسَ بِنَاقِصِكَ مِنْ أَجْرِكَ» فَانْصَرَفْتُ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ حَاضِرًا، فَقَالَ: مَا قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ أَتْبَعَكَ بَصَرَهُ حَتَّى دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَرَآنِي فَقَالَ: «أَلَكَ حَاجَةٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنَّكَ أَتْبَعْتَنِي بَصَرَكَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِشَيْءٍ قُلْتُهُ كَرِهْتَهُ فَوَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ مَا تَكْرَهُ، قَالَ: فَنَظَرَ فِي وَجْهِي , ثُمَّ خَفَضَ بَصَرَهُ إِلَى قَدَمَيَّ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُثْمَانُ أَنْتَ قَاتِلٌ أَوْ مَقْتُولٌ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ دَأْبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ - [١٠٧٦] - فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَأَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ: أَلَا أَرَاكَ قَاعِدًا فِي بَيْتِكَ وَهَؤُلَاءِ قَوْمُنَا يَتَدَاعَوْنَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَانْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فِي شَيْءٍ، وَإِنَّهُ لَهُمْ دُونَكُمْ، يَلِيهَا مُهَاجِرَانِ وَيُقْتَلُ الثَّالِثُ، وَيُفْرَعُ الْأَمْرُ فَيَكُونُ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى الشَّامِ - وَإِنَّ هَذَا لَمَبْلُولٌ بِرِيقِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ" حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ،. . . . . . أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ يَوْمًا. . . . . . «§سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتُدْرِكُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا» فَكَبَّرَ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتُدْرِكُنِي: قَالَ: «لَا» فَكَبَّرَ. فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتُدْرِكُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَسَتُقْتَلُ فِيهَا» حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «§مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا، مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا، مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا» قَالُوا: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَوْتِي، وَقَتْلُ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ، وَالدَّجَّالُ» حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ لَقِيطٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ الْأَسَدِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "§مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا: مَوْتِي، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ، وَقَتْلُ الْخَلِيفَةِ مُصْطَبِرًا بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ" حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَلَيْثٌ، بِإِسْنَادِهِ بِنَحْوِهِ قَالَ: فَسُئِلَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثُ: مَنْ هَذَا §الْخَلِيفَةُ الْمَقْتُولُ؟ فَقَالَا: «عُثْمَانُ» حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: §بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَيَّ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ الْيَوْمَ، قَالَ: وَمَا عِلْمُكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ مُوَقَّتٌ خُرُوجُهُ فَخَرَجَ لِوَقْتِهِ، وَمُوَقَّتٌ عُمْرُهُ فَهَذَا آخِرُ عُمْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ يَمْلِكُكُمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ وَيَسِيرُ بِسِيرَتِهِ فَلَا يَمْكُثُ إِلَّا قَلِيلًا، قَالَ: ثُمَّ يَمُوتُ، ثُمَّ يَمْلِكُكُمْ رَجُلٌ آخَرُ سِنِينَ ثُمَّ يُقْتَلُ. قَالَ: أَفَتْكًا أَمْ عَنْ مَلَأٍ؟ قَالَ: لَا، بَلْ فَتْكًا. قَالَ: ذَلِكَ إِذَنْ أَهْوَنُ. قَالَ: ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ آخَرُ سِنِينَ ثُمَّ يُقْتَلُ. قَالَ: أَفَتْكًا أَمْ عَنْ مَلَأٍ؟ قَالَ: لَا، بَلْ عَنْ مَلَأٍ. قَالَ: ذَاكَ إِذَنْ أَشَدُّ. ثُمَّ مَاذَا. قَالَ: ثُمَّ يُسَلُّ عَلَيْهِمُ السَّيْفُ حَتَّى يُنَادِيَهُمُ الْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ - [١٠٧٨] -، قَالَ الشَّيْبَانِيُّ حَدِيثًا قَالَ: كَانَ لِيَهُودِيٍّ حَاجَةٌ إِلَى عُثْمَانَ، وَاسْتَعَانَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يُعْلِيهَا لَهُ إِلَى عُثْمَانَ فَقَضَاهَا لَهُ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِعَمْرٍو: «إِنَّ لَكَ عَلَيَّ لَحَقًّا، وَإِنَّ §هَذَا الرَّجُلَ مَقْتُولٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَكُونَ فِيمَنْ يَقْتُلُهُ فَافْعَلْ، فَإِنَّكُمْ لَوْ قَدْ قَتَلْتُمُوهُ لَمْ تَغْزُوا بِقَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ تُقَاتِلُوا عَدُوَّكُمْ بِقَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَسَلَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ سَيْفًا لَا يُغْمَدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ جَابِرٌ: §خَرَجْتُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا شَيْخٌ مِنَ الْيَهُودِ كَبِيرُ السِّنِّ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمُ الَّذِي اسْتُخْلِفَ وَعَمَلَ صَاحِبَيْهِ؟ قَالَ: وَكَيْفَ أَنْتُمْ إِنْ قَتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَقْتُلُهُ؟ وَغَضِبْتُ. قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَقْتُلُنَّهُ وَلَيَقُومَنَّ بِهَا مَنْ يَتَوَلَّى فَيَعِيشُ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ فِي رَفَاهِيَةٍ، ثُمَّ يَهْلِكُ فَيَقُومُ بِهَا مِنْهُ فَلَا يَمْكُثُ إِلَّا يَسِيرًا ثُمَّ يَهْلِكُ، ثُمَّ لَا أَدْرَكْتُ أَنَا وَلَا أَنْتَ الرَّابِعَ أَبَدًا. قَالَ: فَهَمَمْتُ بِهِ ثُمَّ تَرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَهُودِيُّ خَبِيثٌ. قَالَ: فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ بَعْدُ، وَقُلْتُ: قَاتَلَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ لَعِلْمٌ، وَلَوْلَا أَنِّي عَجِلْتُ عَلَيْهِ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَقْرَعَ مُؤَذِّنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْأُسْقُفِّ فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلْتُ أُظِلُّهُمَا مِنَ الشَّمْسِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا أُسْقُفُّ، هَلْ §تَجِدُنَا