١٧٤٤١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ عَنْ عَامِرٍ قَالَكَسَفَتْ الشَّمْسُ ضَحْوَةً حَتَّى اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهَا فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ الْمَثَانِي ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَكَعَ الثَّانِيَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ الشَّمْسَ تَجَلَّتْ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ سُورَةً ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَإِنَّمَا هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا انْكَسَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ نَزَلَ فَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَجَعَلَ يَنْفُخُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ مَدَّ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّ النَّارَ أُدْنِيَتْ مِنِّي حَتَّى نَفَخْتُ حَرَّهَا عَنْ وَجْهِي فَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ وَالَّذِي بَحَرَ الْبَحِيرَةَ وَصَاحِبَةَ حِمْيَرَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ عَنْ عَامِرٍ مِثْلَهُ >١٧٤٤١> (مِنْ الْمَثَانِي) أي: من السور الطوال التي هي في أول القرآن، كسورة البقرة وما بعدها، ثم ظاهر هذا الحديث: أنه صلى الركعة الأولى بركوعين، والثانية بركوع واحد، وكأنه رأى أن التكرار إلى أن تنجلي، وبعد الانجلاء لا حاج إليه (فَجَعَلَ يَنْفُخُ بَيْنَ يَدَيْهِ) على أن هذا العمل لا يبطل الصلاة مع أنه لا يخلو عن صوت مشتمل على بعض الحروف (أُدْنِيَتْ) على بناء المفعول من الإدناء، أي: قريب إليَّ (صَاحِبَ الْمِحْجَنِ) بكسر الميم: عصا يكون في رأسه اعوجاج، كان يسرق الحجاج به (بَحَّرَ) بالتشديد، أي: الذي وسع البحيرة، والسائبة من بدع الجاهلية.