١٧٤٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ قَالَكُنَّا مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَسُئِلَ هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ نَعَمْ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا كَانَ مِنْ السَّحَرِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِي فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَعَدَلْتُ مَعَهُ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى بَرَزْنَا عَنْ النَّاسِ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَغَيَّبَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ حَاجَتَكَ يَا مُغِيرَةُ قُلْتُ مَا لِي حَاجَةٌ فَقَالَ هَلْ مَعَكَ مَاءٌ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ أَوْ إِلَى سَطِيحَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي آخِرَةِ الرَّحْلِ فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ فَأَحْسَنَ غَسْلَهُمَا قَالَ وَأَشُكُّ أَقَالَ دَلَّكَهُمَا بِتُرَابٍ أَمْ لَا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ فَضَاقَتْ فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا إِخْرَاجًا فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ قَالَ فَيَجِيءُ فِي الْحَدِيثِ غَسْلُ الْوَجْهِ مَرَّتَيْنِ قَالَ لَا أَدْرِي أَهَكَذَا كَانَ أَمْ لَا ثُمَّ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَرَكِبْنَا فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَهُمْ فِي الثَّانِيَةِ فَذَهَبْتُ أُوذِنُهُ فَنَهَانِي فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا وَقَضَيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سُبِقْنَا >١٧٤٣٢> قوله (فَسُئِلَ) على بناء المفعول (أَمَّ) من الإمامة (النَّبِيَّ) بالنصب (فَعَدَلْتُ) بالتخفيف، أي: صرف راحلتي مصاحبًا معه (بَرَزْنَا) أي: خرجنا (فَقَالَ: حَاجَتَكَ؟) ضبط بالنصب، بتقدير: اذكر حاجتك، ويمكن الرفع، بتقدير: ما حاجتك؟ (ثُمَّ ذَهَبَ) أي: ٢٠ أراد، أو أخذ، فهو من أفعال المقاربة، كطفق، وجعل، وأخذ (يَحْسِرُ) من حسر، كنصر وضرب: إذا كشف فيجيء، قيل: هو بقدير الاستفهام، أي: بقرينة الجواب بقوله (لَا أَدْرِي. .. إلخ) (وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ) أي: للتميم، فإن عادته - صلى الله عليه وسلم - كان مسح الرأس كله فتم بالعمامة حين مسح الناصية فقط، ولذا قال الشافعي: يجوز مسح العمامة، لتحصيل السنة بعد مسح بعض الرأس للفرض، ومنهم من جوَّز مسح العمامة للضرورة، ومنهم من جوَّز بلا ضرورة في الفرض أيضًا، وعلماؤنا الحنفية منعوه مطلقًا، وقالوا بأنه مخالف لظاهر القرآن، فيجب الأخذ به، وترك ما يخالفه من حديث الآحاد، والله تعالى أعلم. (أُوذِنُهُ) من الإيذان، بمعنى: الإعلام.