١٧٣٥٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَكُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ عِنْدَهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ قَالَ عُمَرُ فَلَأَنْتَ الْآنَ وَاللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآنَ يَا عُمَرُ >١٧٣٥٥> قوله (إِلَّا نَفْسِي) أي: فإن حب النفس بالطبع يغلب على المرء حتى لا يحب غيره إلا له من نفسه، قيل: هو الحب بالاختيار بتقديم أمره - صلى الله عليه وسلم - على هوى النفس، والمراد بقوله (لَا يُؤْمِنُ) لا يكمل إيمانه (الْآنَ يَا عُمَرُ) أي: كمل الإيمان والظاهر: أن المراد الحب الغير اختياري، إذ الاختياري كان حاصلًا لعمر قبل أيضًا بلا شك، والله تعالى أعلم. عبد الله بن عمر بن أبي حرام، وهو ابن أم حرام، وهو أبو أُبَيّ بضم همزة وتشديد ياء،.أمه خالة أنس بن مالك، وكان يسكن بيت المقدس، وهو آخر من مات من الصحابة بفلسطين